أ ش أ - حذر وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس من أن هناك بوادر تشير إلى أن روسيا بدأت تعود إلى ماضيها السلطوي وأن هناك حاجة لإعادة تقييم العلاقات الاستراتيجية معها في الوقت الذي اتهمت فيه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بمخالفة اتفاق وقف إطلاق لتلكؤه في سحب قواته من جورجيا حتى الآن.
وقال جيتس ، في تصريحات لقناة فوكس نيوز التلفزيونية الأمريكية ، إن هذا الأمر الذي يثير القلق يستوجب من الولايات المتحدة أن تعيد تقييم علاقاتها مع القوى العظمى، معربا عن قلقه من أن غزو روسيا لجورجيا يؤكد أن روسيا تتجه إلى الماضي وليس إلى المستقبل.
وأضاف جيتس أن تصرفات روسيا خلال الأسابيع والشهور القادمة ربما تقدم المزيد من الدلائل التي تنفي أو تؤكد ذلك.
وقال إن الولايات المتحدة ستعكف على إعادة تقييم إتجاه علاقاتها الاستراتيجية بروسيا والتي ستتوقف إلى حد كبير على تصرفات موسكو من الآن فصاعدا.
وأعرب جيتس عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هو صاحب اليد العليا في السلطة بروسيا الآن، حتى على الرئيس ديمتري ميدفيديف. وقال : بوتين وميدفيديف تظاهرا منذ البداية بأنهما شركاء وأن الأمر بدا في أوله أن بوتين سيسمح بتحويل المزيد من السلطات إلى ميدفيديف الذي سيكون هو المسؤول الأول عن قيادة روسيا إلى الأمام إلا أن الخطوات التي اتخذت خلال المراحل الانتقالية من نقل السلطة وما حدث في جورجيا خلال الأيام الأخيرة يؤكد أن بوتين هو الذي يدير دفة الأمور أكثر من أي شخص آخر.
ودعا جيتس إلى عدم محاولة إجبار روسيا على إقامة علاقات كاملة مع جورجيا.
وأوضح أن المفاوضات هي التي ينبغي أن تحقق التسوية المنشودة لهذا الوضع وليس المصير الذي فرضته عودة القوات الروسية.
وعن تهديد روسيا لبولندا بشأن الدرع الصاروخي المقترح إقامته على أراضي الأخيرة، قال جيتس إنها مجرد ضجة جوفاء تصيبه بالدهشة. وقال إن حقيقة الأمر هي أن الروس لن يقدموا على إطلاق صواريخ نووية على أحد وأن البولنديين يعرفون ذلك جيدا "ونحن أيضا.
|