أ ش أ - قال يورى فيدوتوف السفير الروسى لدى المملكة المتحدة إن أية عقوبات قد يقرر الاتحاد الاوروبى فرضها على بلاده ستؤذى أوروبا أكثر مما ستؤثر على موسكو.
جاءت تعليقات السفير فيدوتوف عشية انعقاد قمة أوروبية سيناقش الزعماء الأوروبيون فيها إمكانية فرض عقوبات على روسيا على خلفية الدور الذى لعبته مؤخرا فى جورجيا.
وقال السفير الروسى، فى تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" ، "إن روسيا لا تسعى إلى تصعيد المواجهة مع الغرب، ولا تريد حربا باردة جديدة ، ولكن لو رغب شركائنا سلوك سبيل آخر، فروسيا سترد بالتأكيد".
وأضاف أن "على العالم استيعاب واقع روسيا المعاصرة بعد الحقبة السوفييتية".. موضحا أن "روسيا تريد أن تعامل كشريك مساو".. وقال "نحن لا نرغب فى شراكة كشراكة الجواد وفارسه، بل فى شراكة متساوية".
وكانت ألمانيا وبريطانيا قد اتخذتا موقفين متناقضين إزاء السبيل الأمثل الذى يجب أن يسير الاتحاد الأوروبى عليه فى تعامله مع الأزمة.
فبينما قال رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون فى مقال نشرته إحدى الصحف اللندنية إن على الاتحاد الاوروبى إعادة النظر بعلاقاته مع روسيا لأجل منع أى "عدوان روسى" جديد، أكد وزير الخارجية الألمانى فرانك ولتر شتاينماير أن تصرفات روسيا وجورجيا قد ساهمت فى استفحال الازمة الراهنة.
وكانت الحرب القصيرة التى خاضتها روسيا وجورجيا قد اندلعت فى السابع من أغسطس الجارى عندما حاولت جورجيا استعادة سيطرتها بالقوة على إقليم أوسيتيا الجنوبية الإنفصالى مما أجبر الجانب الروسى على شن هجوم مضاد إنهزم أمامه الجورجيون.
يذكر أن الاتحاد الأوروبى يستورد زهاء ربع احتياجاته من الغاز الطبيعى من روسيا، كما يستورد منها كميات كبيرة من النفط.
إلا أن السفير الروسى لدى الاتحاد الأوروبى فلاديمير تشيزوف قال إن موسكو لا تنوى استخدام الطاقة كسلاح سياسى، مضيفا أن احتمال فرض الاتحاد الاوروبى عقوبات على بلاده "ضعيف للغاية".
|