أ ش أ - حذرت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية روسيا التي قالت إنها لم تنسحب حتى الآن من الأراضي الجورجية - من أن تصرفاتها تسرع بعزلها وبأنه سيتم النظر خلال الأيام القادمة ، فيما إذا كانت روسيا ستبدأ في التصرف بطريقة مسئولة ولائقة.
وقالت رايس في مقابلة مع قناة "سي.بي.إس" الأمريكية من بروكسل حيث حضرت إجتماع وزراء خارجية دول حلف الناتو أمس الثلاثاء ، إن النقطة المحورية في الوقت الحالي بالنسبة للمجتمع الدولي هي مراقبة مدى وفاء الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بتعهده بسحب قواته على الفور من الأراضي الجورجية حسب اتفاق وقف النار الذي وقعه والرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.
وأشارت إلى أن عملية الانسحاب كان يجب أن تتم منذ سبعة أو ثمانية أيام ثم أجلت لثلاثة أيام مضت ، وقالت "ثم عاد الروس وقالوا أنهم بدأوا الانسحاب أمس الأول فقط إلا أن هذا أيضا لم يحدث" ، متسائلة " لماذا لايستطيع الرئيس الروسي الوفاء بكلمته؟".
ورفضت رايس التكهن بما يمكن أن يحدث إذا لم تنسحب روسيا وإذا لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن بيان الناتو الصادر أمس في بروكسل يبعث رسالة لروسيا مفادها أن الأمور لن تعود كما كانت ، وأنه سيتم تجميد العلاقات بينه وبين روسيا إلى أن تنسحب الأخيرة.
ونقلت رايس عن سكرتير عام الحلف ياب دي هوب شيفر قوله "إنه لايمكن تصور انعقاد مجلس الناتو روسيا في ظل وجود القوات الروسية في أراضي جورجيا"، مشيرة إلى أنه أنه سيتم أيضا حرمان روسيا من تحقيق أهدافها في تقويض الديمقراطية الناشئة في جورجيا وخنق اقتصادها ووضع خط أحمر أمام الدول المجاورة لها في الإنضمام إلى الحلف.
وأوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية إنها عقدت اجتماعا مع الترويكا الأوروبية المؤلفة من رئاسة اللجنة الأوروبية ورئاسة الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي لبحث بدء عمليات إعادة البناء في جورجيا.
|