أ ش أ - قالت صحيفة (جاوة بوس) الاندونيسية اليوم "الاربعاء" إن اعتراف روسيا باستقلال إقليمى أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين يقعان ضمن حدود جورجيا أحد حلفاء أمريكا تعد انتكاسة للنفوذ الامريكى على الساحة الدولية".
وأوضحت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى أن العلاقات الاندونيسية الروسية تمر بأسوأ مرحلة منذ انتهاء الحرب الباردة مشيرة إلى أن الموقف غير الفعال الذى اتخذته واشنطن وحلفاؤها تجاه الحرب الروسية ضد جورجيا شجع موسكو على الاعتراف باستقلال الاقليمين الجورجيين رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذى وافقت عليه روسيا وجورجيا ينص على الاعتراف بوحدة الاراضى الجورجية.
وأشارت إلى أن دول الغرب ومن بينها أمريكا فشلت فى منع روسيا من إحكام قبضتها على جورجيا رغم تهديداتها بالطرد من منظمة التجارة العالمية وتجميد علاقات حلف شمال الاطلسى (ناتو) بها.
وأضافت أن روسيا ترى أن المساعى الغربية لعزلها اقتصاديا لم تكلل بالنجاح نتيجة النمو الملحوظ الذى حققه الاقتصاد الروسى خلال السنوات القليلة الماضية مشيرة إلى أن روسيا على ثقة تامة بأن الغرب لن يمكنه اتخاذ إجراءات عقابية ضدها نتيجة العلاقات السياسية القوية التى تجمع بين الطرفين.
وأردفت (جاوة بوس) أن أوروبا أخفقت فى اتخاذ موقف موحد تجاه الحرب الروسية على جورجيا فألمانيا وإيطاليا وفرنسا انتقدت الموقف الروسى ، بينما أحجمت الدول الاخرى التى تعتمد على روسيا للحصول على احتياجاتها من الطاقة عن إبداء أى رد فعل.
ولفتت الصحيفة إلى أن الازمة الجورجية عكست أيضا الدور المتنامى لروسيا فى القارة الاوروبية مشددة على أن الاشكالية تكمن فى أن الغرب غير مستعد لمواجهة روسيا باعتبارها "دولة مارقة".
|