اوسيتيا الجنوبية وابخازيا اللتان اعترفت روسيا باستقلالهما، منطقتان مستقلتان فعليا ومواليتان لروسيا في جورجيا.
واعلنت الجمهوريتان انفصالهما غداة انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 ودافعتا عن استقلالهما بالقوة في مواجهة القوات الجورجية.
وتضم المنطقتان اقليات قومية على قطيعة مع تبيليسي وتدعمها روسيا. ومعظم سكان اوسيتيا الجنوبية التي تضم سبعين الف نسمة وابخازيا (مئتا الف نسمة)، يحملون جوازات سفر روسية، حسبما تفيد تقديرات.
واوسيتيا الجنوبية وابخازيا المدعومتان من موسكو منفصلتان عن باقي جورجيا بحدود حقيقية ومرتبطتان اقتصاديا بروسيا وان لم تتخل تبيليسي يوما عن فكرة استعادتهما.
ولكل منهما حكومتها وبرلمانها وجيشها، لكن لم تعترف بهما اي دولة قبل اعلان الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الثلاثاء ان موسكو تعترف باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
وبعد اعتراف الغرب بكوسوفو في شباط/فبراير الماضي، طلبت الجمهوريتان من روسيا الاعتراف بهما.
ـ اوسيتيا الجنوبية: اندلع نزاع في اوسيتيا الجنوبية التي تبلغ مساحتها 3900 كيلومتر مربع، في نهاية 1990 عندما اعلنت نفسها 'جمهورية سوفياتية'. ورفض البرلمان الجورجي الاستقلالي حينذاك القرار واعلن حل منطقة الحكم الذاتي.
وفي السابع من كانون الثاني/يناير 1991، الغى الرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشوف الاجراءات التي اتخذها الجورجيون وارسل تعزيزات الى القوات السوفييتية المتمركزة في اوسيتيا حيث كان الاوسيتيون والقوميون الجورجيون يتواجهون. وهزمت القوات الاوسيتية الانفصالية الجورجيين في 19 كانون الثاني/يناير 1992 واعلن الاوسيتيون الجنوبيون في استفتاء تأييدهم لاستقلالهم عن جورجيا والحاقهم باوسيتيا الشمالية التي تشكل جزءا من روسيا.
وبموجب اتفاق لوقف اطلاق النار وقع في حزيران/يونيو 1992، نشرت قوة ثلاثية تضم جنودا اوسيتيين وجورجيين وروس للفصل بين جورجيا واوسيتيا الجنوبية.
الا ان الحوادث استمرت واندلع نزاع جديد ليل السابع الى الثامن من آب/اغسطس عندما حاولت جورجيا استعادة اوسيتيا الجنوبية بالقوة قبل ان يصدها هجوم روسي مضاد.
ـابخازيا: اعلنت هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 8600 كلم مربع وتشكل اكثر بقليل من 12' من مساحة جورجيا، استقلالها من جانب واحد في آب/اغسطس 1992 عن الجمهورية السوفياتية السابقة ودافعت بقوة السلاح عن هذا الاستقلال.
وكانت ابخازيا 'جمهورية تتمتع بحكم ذاتي' في جورجيا السوفياتية منذ 1930.
وبعد حرب استمرت عاما واحدا واسفرت عن سقوط آلاف القتلى ونزوح حوالى 250 الف جورجي حسبما تؤكد تبيليسي، انتصرت ابخازيا خريف 1993 بدعم من موسكو.
وقد وقع اتفاق لوقف اطلاق النار في ايار/مايو 1994 تلاه نشر بعثة مراقبة تابعة للامم المتحدة وقوة روسية للفصل تضم ثلاثة آلاف رجل بتفويض من مجموعة الدول المستقلة (الاتحاد السوفياتي السابق باستثناء دول البلطيق).
الا ان وقف اطلاق النار بقي هشا في المنطقة التي تسجل فيها اشتباكات باستمرار.
|