قدم حزبا اليسار المتحد والخضر الكتالوني اقتراحاً للبرلمان يدعو إلى أن تقوم الحكومة الإسبانية بوقف التعاون العسكري وأية صفقات أسلحة مع الدولة العبرية، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار المنظمات الدولية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
'وتدعو المبادرة التي قدمها الحزبان إلى أن تقوم الحكومة بالتنصل من اتفاق الشراكة مع إسرائيل الذي وقعه الاتحاد الأوروبي مع تل أبيب عام 1995.
وشدد الاقتراح الذي لا يمثل مشروع قانون على ضرورة أن ترتكز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية التي تحكم سياسة الاتحاد الوطنية والخارجية.
وبرر الحزبان الاقتراح بأنه يرجع إلى موقف إسرائيل من الفلسطينيين وعنصرية التشريعات الإسرائيلية فيما يتعلق بحقوق المواطنة ودخول البلاد، وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية إنّ وزارة الخارجية الإسرائيلية فضّلت عدم التعقيب على النبأ، ولكنّ المصادر المقربة منها قالت إنّ هذا الطلب لن يؤثر على العلاقات الثنائية بين الدولتين.
وجاءت هذه الخطوة بعد أسبوعين من النشر عن انّ شخصيات أمنية وعسكرية إسرائيلية مُنعت من السفر إلى اسبانيا وذلك خوفاً من اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، وذلك بعد أن قدمت منظمة حقوقية اسبانية طلباً لإصدار مذكرة اعتقال دولية ضدهم، وهو الأمر الذي استجابت له المحكمة الإسبانية.
وأضافت المصادر الإسرائيلية أنّ وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من بعض الوزراء والشخصيات الأمنية والعسكرية عدم السفر إلى إسبانيا خشية اعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأضافت المصادر عينها أنّ منظمة اسبانية تعمل في مجال حقوق الإنسان تمثل كما يبدو منظمة فلسطينية مشابهة رفعت الأسبوع الماضي شكوى قضائية ضد المتورطين باغتيال الشيخ صلاح شحادة عن طريق إلقاء قنبلة زنتها طن على البناية التي كان يقطن فيها وأدت إلى مقتل 16 فلسطينياً من سكان الحي الدرج في مدينة غزة معظمهم من الأطفال.
وكان على رأس عريضة الشكوى ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والذي يعتبر المسؤول الأول، وتتضمن العريضة تقريباً كافة رؤساء الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية وقت اغتيال الشهيد شحادة، الذي كان قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إضافة إلى وزير الأمن حينذاك بنيامين بن اليعازر ورئيس الأركان في الاحتياط الجنرال موشيه (بوغي) يعلون وقائد سلاح الجو في ذلك الوقت دان حالوتس ورئيس قسم العمليات غيورا ايلاند وقائد المنطقة الجنوبية دورون الموغ، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) سابقاً ووزير الأمن الداخلي حاليا، أفي ديختر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اسبانيا كانت قد وقعت على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية وبذلك أقّرت القانون الذي يمكن المؤسسات من رفع دعاوى قضائية تتعلق بجرائم الحرب وذلك وفقاً لقانون المحكمة الدولية الذي يعطي الدول الموقعة سلطة قضائية على الأشخاص المتورطين بجرائم الحرب حتى لو لم يرتبطوا بهذه الدولة من غير مواطنيها.
|