أ ش أ - اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكى جورج بوش للصين هى مهمة صعبة بكل معنى الكلمة.
وقالت الصحيفة ، فى سياق تقرير بثته ليلة أمس على موقعها الالكترونى ، إن "تيارا فى الكونجرس يسعى إلى جعل الرئيس بوش يقوم بالدور الذى لعبه الرئيس الأسبق رونالد ريجان وأسفر فى نهاية المطاف عن دخول الاتحاد السوفييتى فى ذمة التاريخ وانهيار منظومة دول حلف وارسو".
واستعرضت "نيويورك تايمز" وقائع الشد والجذب بين الرئيس الأمريكى ومضيفيه الصينيين الذين رفضوا الانصياع لرغبة بوش فى زيارة مقر طائفة دينية صينية تتخذ مواقف مناهضة لنظام الحكم فى بكين.
وأضافت أن السلطات الصينية لم تتردد فى إبعاد أو اعتقال العشرات من الشخصيات والنشطاء الذين كان الرئيس جورج بوش يعتزم لقاءهم فيما لم يكن بمقدور بوش تنفيذ رغبة التيار المحرض فى الكونجرس على قيامه بدور "ريجان الجديد مع الدولة الاشتراكية الصينية" وسط تفسيرات من مسئولين بالبيت الابيض بأن مجرد تجاوبه مع دعوات هذا التيار ستفسر فورا فى بكين باعتبارها إهانة لمضيفيه.
ورأت نيويورك تايمز أنه حتى لو حاول بوش القيام بممارسات مناهضة لنظام الحكم فى بكين أثناء زيارته المزمعة التى تستغرق أربعة أيام فإن أغلب الصينيين لن يشعروا بهذه الممارسات فى ظل السيطرة المركزية للدولة على وسائل الاعلام.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين فى البيت الأبيض قولهم أن ترتيبات زيارة بوش المرتقبة للصين كانت مضنية ومرهقة للغاية ومازالت تنطوى على مخاوف من حدوث احتكاكات وملاسنات، وأضافوا "الأمر يتجاوز بكثير مايقال فى التصريحات الدبلوماسية حول الرغبة فى الاحتفاء بالروح الاولمبية وتكريسها".
وكانت الصين قد اعربت مؤخرا عن استيائها البالغ ومعارضتها الحازمة لاجتماع الرئيس الأمريكي جورج بوش مع بعض الأشخاص المعادين لنظام الحكم فى بكين ، قائلة إن "هذا التحرك بعث برسالة خاطئة للغاية للقوى المعادية للصين".
ومن المقرر أن يحضر الرئيس بوش مراسم افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية فى الصين يوم الجمعة المقبل.
|