أ ش أ - لا تقتصر حدة السباق إلى البيت الأبيض الأمريكي بين مرشح الحزب الديمقراطي "باراك أوباما" ومرشح الحزب الجمهوري "جون ماكين" على القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخارجية، وما يرتبط بها من انتقادات حادة يوجهها كل غريم إلى نظيره.
لكن تلك المنافسة الحامية تمتد لتشمل أبعادا أخرى أكثر ترفيها وإثارة، قد يستخدمها كل مرشح لكسب نقاط على حساب الآخر مثل استخدام أدوات دعائية جديدة وغير تقليدية أو إبداع شكل جديد من الإخراج الدعائي والإعلامي الذي يحب كل مرشح أن يظهر به أمام الجمهور الأمريكي.
وتجد وسائل الإعلام الأمريكية في مثل هذه الاختلافات الدعائية مادة خصبة لتبيان السمات والفروق الشخصية بين كلا المرشحين والوقوف على درجات الاختلاف بين حملتهما الانتخابية من حيث قدرة كلاهما على جمع الأموال اللازمة لإدارة حملته والوصول إلى الناس بأسهل الوسائل الممكنة.
في هذا السياق، نشر موقع راديو أمريكا العام في الأول من أغسطس الجاري موجزا لحوار أجرته المعلقة "ميتشيل نوريس" مع كل من مستشاري التكنولوجيا لحملتي باراك أوباما وجون ماكين حول سياستهما التكنولوجية.
وذكر تقرير للراديو أعده "ديفيد كيستباوم" أن ثمة فروق رقمية وفجوة تكنولوجية كبيرة بين كل من أوباما وماكين. فالأول لديه خبرات تكنولوجية ومهارات مختلفة في استخدام وسائل الاتصال المتاحة حتى الآن. ومن الطبيعي أن تجد اليوم لأوباما أكثر من مليون صديق ومؤيد على موقع الـ ئفكمآًُُ، كما أن أوباما يصطحب دائما حاسوبه المحمول وتليفونين محمولين يعرف رقمهما غالبية المهتمين بشخصية وسياسات أوباما، وذلك بعد أن كان لا يملك إلا تليفونا عاديا منذ عشر سنوات أثناء عمله محاميا في ولاية أريزونا.
أما جون ماكين، فقد اعترف في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت منتصف شهر يوليو الماضي بأنه "لا يجيد استخدام الإنترنت، وغالبا ما يطلب مساعدة الأسرة أو فريق عمله ليفتح موقعا إليكترونيا ما"، وأضاف بأنه "أمي في استخدام الإنترنت".
ونقل "كيستباوم" عن هولتز إيكين، المستشار الاقتصادي لجون ماكين، قوله: "لا يفضل ماكين استخدام البريد الإلكتروني، وهو لا يزال يعمل بالطرق الأقل اعتمادا على التكنولوجيا مثل هاتفه المحمول من نوع موتورولا، إذ يختصر عالمه في هذا التليفون ويجد فيه وسيلة مباشرة لفتح حوار مع من يريد".
ويضيف مستشار ماكين الاقتصادي، أن "ماكين دخل الكونجرس منذ 25 عاما، أي قبل اختراع شبكة الإنترنت. ومنذ هذا الوقت أخذ العديد من المهام وأصدر مجموعة من التوجيهات التي ساهمت في أن يصل الإنترنت لمعظم الناس".
|