بينظير بوتو (21 يونيو 1953 - 27 ديسمبر 2007) سياسية باكستانية وابنة رئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو، ولدت في كراتشي لأم إيرانية هي نصرت إصفهاني وهي الزوجة الثانية ذو الفقار، ولها من الأشقاء ثلاثة.
أكملت دراستها في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية وجامعة أوكسفورد في بريطانيا، قبل أن تعود إلى باكستان قبيل الإنقلاب على أبيها الذي قاده ضياء الحق.
بعد اعتقالها و نفيها، عادت مجددا إلى باكستان عام 1986 وقادت معارضة ضد الأحكام العرفية، ثم سجنت قبيل إعدام والدها، وقضت أغلبية السنوات الخمس من سجنها في حبس انفرادي.
أشقائها: شقيقها الأكبر مرتضى ـ والذي كان يتوقع أن يلعب دورا متزايد الأهمية كزعيم للحزب ـ فر بعد سقوط والده إلى أفغانستان الشيوعية حينئذ، ومن هناك ـ ومن عواصم عديدة في الشرق الأوسط ـ قاد جماعة مسلحة تحت اسم "ذو الفقار" ضد الحكم العسكري في باكستان. وفاز مرتضى ـ وهو في المنفى ـ في انتخابات عام 1993، وعاد بعدها بوقت قصير ليُقتل بالرصاص في ظروف غامضة عام 1996.
أما الشقيق الآخر شاهنواز فكان سياسيا مسالما، وقد عُثر عليه ميتا في شقته بالريفيرا الفرنسية عام 1985.
بوتو رئيسة للوزراء نجحت بينظير، كرئيسة للحزب الإشتراكي الباكستاني الذي أسسه والدها، بالظفر بأغلبية ضئيلة في أول إنتخابات تشريعية تجري بعد وفاة الرئيس ضياء الحق في حادث طائرة يوم 17 أغسطس 1988. في الأول من ديسمبر 1988، وأصبحت أول مرأة في بلد مسلم تشغل منصب رئيس الوزراء بينما كان عمرها 35 عاما فقط.
بسسب إتهامات بالفساد والتسلط، أقال الرئيس غلام إسحاق خان حكومة بينظير بوتو في أغسطس 1990. وظل زوج بينظير أسيف على زداري مسجون من 1990 إلى 1993. وفشل حزبها بإنتخابات 1990.
قالت بوتو وقتها ان الاتهامات ذات دوافع سياسية لكنها اختارت في عام 1999 الاقامة في المنفى بدلا من مواجهتها.
رئاسة الوزراء للمرة الثانية عادت بينظير بوتو إلى رئاسة الحكومة مجددا سنة 1993 بعد عدد من التحالفات في مواجهة اللإسلاميين إلى أن خسر حزبها مجددا في إنتخابات نوفمبر 1996 والتي فازت بها الرابطة الإسلامية.
رحلة المنفى تم متابعة بينظير بو تو وزوجها قضائيا وحُكم عليهما بتهم تلقي رشاوي. ظلت بعدها في المنفى ما بين بريطانيا والإمارات. في عام 2002، صدر قرار ضدها يمنعها من دخول باكستان بسبب عدم حضورها إلى المحكمة، كما تم في العام نفسه، بطلب من الرئيس الباكستاني برفيز مشرف، إقرار تشريع بتحديد عدد المرات المسموح بها لتولي منصب رئيس الوزراء إلى إثنتين قط مما يحول دون عودتها لإعتلاء المنصب.
أقامت بوتو مع أولادها الثلاثة بعد خروجهم من باكستان في دبي بالإمارات العربية المتحدة، حيث انضم إليها زوجها بعد الإفراج عنه عام 2004.
بعد العفو الذي أصدره برفيز مشرف والذي شمل بينظير، في إطار إتفاق على تقاسم السلطة، قررت بينظير العودة إلى أرض الوطن وخوض الإنتخابات التشريعية المقررة رغم كل التحذيرات التي تلقتها.
لدى عودتها إلى باكستان يوم 18 أكتوبر 2007، استهدف موكبها و مناصريها بتفجيرين انتحاريين في كراتشي بعد منتصف ليل يوم 19 أكتوبر 2007 أدى إلى مقتل أكثر من 125 شخصاً لكنها لم تصب بسوء.
إغتيالها يوم الخميس الموافق 27 ديسمبر 2007 بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها ، وقفت في فتحة سقف سيارتها لتحية الجماهير المحتشدة ، فتم إطلاق النار عليها و قُتلت برصاص في العنق والصدر اتبعها عملية تفجير إنتحاري يبعد عنها 25 مترا. و قد هزّ الانفجار المنطقة التي كان يمرّ بها موكبها في مدينة روالبندي.
أعلن وقتها أنّها غادرت الموكب، ثم أعلن زوجها لمحطات محلية إنّها أصيبت بجروح بالغة، ثم أضافت مصادر من حزبها إنها تخضع لعملية جراحية عاجلة. ليعاد بعد عشرين دقيقة إعلان وفاتها. حيث روت التقارير الأولية أصابتها برصاصة برأسها. ولكن تبين فيما بعد انها قتوفيت جراء ارتطام راسها بسقف السيارة التي كانت تركبها.
الدفن تم دفن بوتو قرب قبر والدها ذو الفقار بوتو يوم 28 ديسمبر 2007 في قرية غاري خودا باكش في اقليم السند جنوب البلاد.