أ ش أ - حذر تقرير اقتصادى كويتى من أن معدل التضخم فى الدول الخليجية قد يكون وصل إلى أعلى مستوياته ، وإن لم يظهر بعد تأثير ضوابط السياسات النقدية المتبعة لكبح نمو الطلب على الائتمان ، غير أن التقرير لم يستبعد أن تشهد دول الخليج تباطؤا في وتيرة تصاعد الأسعار .
وجاء فى تقرير بنك الكويت الوطنى حول الاقتصادات الخليجية الصادر اليوم السبت ، أن العقد الحالي شهد تحولا فى هذه الاقتصادات مدفوعا بشكل رئيسى بارتفاع أسعار النفط إلى خمسة أمثالها ، فيما تضاعف حجم الناتج المحلى الإجمالي الأسمي لدول الخليج ثلاث مرات منذ عام 2002، وقد يتجاوز تريليون دولار فى العام الحالي .
وأشار إلى أن الناتج المحلى الإجمالى لدول الخليج قد يتخطى في حجمه ، نظيره فى كوريا الجنوبية ويوازى إقتصاد الهند وروسيا بعد أن سجل الناتج المحلى الإجمالي بالأسعار الثابتة نموا قويا ومستقرا بمعدل 2ر7 فى المائة بين عامى 2002 و 2008 وهو أسرع وتيرة تاريخيا خلال فترة ست سنوات .
ولاحظ التقرير أن الحكومات الخليجية فتحت أبواب الإنفاق على مصرعيها منذ عام 2004 ليرتفع بنحو 5ر16 فى المائة سنويا بين 2004 و2007 ، إلا أن ذلك جاء أدنى من نمو الايرادات الحكومية الذي بلغ 23 في المائة سنويا خلال الفترة نفسها .
وتوقع التقرير أن يبلغ الفائض المالي 21 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في العام الحالي مما يشكل تحولا ملحوظا مقارنة بعجز بلغ 7 فى المائة منذ عقد مضى .. معتبرا أن هذه الفوائض الضخمة عززت من مقدرة الحكومات الخليجية على استيعاب أي تراجع ملحوظ قد تتعرض له أسعار النفط مستقبلا .
كما توقع التقرير أن ترتفع عوائد الصادرات الخليجية إلى نحو 900 مليار فى عام 2008 مقابل 180 مليار دولار في عام 2002 ، لافتا إلى أن نحو ثلثي هذه الصادرات هي صادرات نفطية .
وأشار إلى ان المكانة الدولية لدول الخليج تعززت وفقا لمعهد التمويل الدولي الذي رصد ارتفاع صافي الموجودات الأجنبية لدول مجلس التعاون مجتمعة إلى نحو 8ر1 تريليون دولار نهاية العام الماضي .
وأضاف التقرير أنه في ظل ارتفاع أصول هذه الصناديق بأكثر من مليار دولار يوميا فانه من المتوقع أن تتضاعف تلك الموجودات خلال ثلاث سنوات لتصل إلى 5ر3 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2010 تمتلك معظمها الامارات والسعودية والكويت .
|