أ ش أ - أفسد الارتفاع القياسى لاسعار السلع الغذائية والطاقة وتصاعد معدلات الفقر نتيجة زيادة أسعار النفط بالسوق المحلية احتفالات المسلمين الاندونيسيين - يبلغ عددهم 87 فى المائة من اجمالى سكان أندونيسيا البالغ عددهم 230 مليون شخص - بقدوم شهر رمضان .
وأدى ارتفاع أسعار السلع الغذائية وزيادة التضخم باندونيسيا - أكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان - نتيجة رفع أسعار النفط بالسوق المحلية بنحو 28.7 فى المائة بالسوق المحلية فى نهاية مايو الماضى الى تقليص معدلات الانفاق الاستهلاكى خلال شهر رمضان العام الحالى على عكس الاعوام الماضية .
وصرح وزير الزراعة الاندونيسى أنطون أبريانطونو اليوم الثلاثاء بأن الحكومة تسعى الى السيطرة على آسعار السلع عن طريق زيادة معدلات الانتاج الزراعى والمخزون منوها أن بلاده لن تواجه أزمة غذائية العام الحالى نتيجة توفر مخزون كبير من الارز - الغذاء الرئيسى لكافة الاندونيسيين -.
وأضاف فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط أن اجمالى حجم انتاج الارز باندونيسيا العام الحالى سوف يصل الى 34 مليون طن بينما يبلغ حجم استهلاك ذلك المحصول الاستراتيجى 31.68 مليون طن .
وأضاف أن ارتفاع اسعار السلع الغذائية بالسوق المحلية يرجع الى قرار الحكومة الاندونيسية بشأن رفع أسعار الوقود بالسوق المحلية فى نهاية مايو الماضى وزيادة أسعار تلك السلع بالسوق الدولية منوها أن الحكومة منحت الملايين من السكان الفقراء تعويضات مالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط لمساعدتهم على تامين احتياجاتهم الغذائية .
وقال وزير الزراعة الاندونيسى أنطون أبريانطونو أن الحكومة الاندونيسية اتخذت اجراءات فعالة لمواجهة الارتفاع الحالى فى أسعار السلع الغذائية من بينها حظر تصدير الارز وزيادة حجم الدعم المخصص للطبقات الفقيرة والغاء الضرائب والرسوم المفروضة على عدد من السلع الغذائية مثل زيت النخيل وفول الصويا.
وأضاف أن الحكومة والبنك المركزى الاندونيسى اتخذا أيضا اجراءات فعالة لكبح معدلات التضخم - بلغت 11.85 فى المائة فى نهاية أغسطس الماضى مقابل 11.9 فى المائة فى نهاية يوليو الماضى - من بينها زيادة معدلات الفائدة أربع مرات متتالية لتصل الى تسعة فى المائة وتدعيم العملة المحلية - الروبية- وزيادة الفائض الاستراتيجى من الارز .
وأوضح أن الحكومة قررت تخصيص تريليون روبية اضافية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى من الاغذية منوها أن حكومته تسعى ايضا على تدعيم العملة المحلية فى مواجهة العملات الاجنبية الاخرى من أجل زيادة معدلات القدرة الشرائية للاندونيسيين .
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادى الاندونيسى ريزال رملى ان قدرة اندونيسيا على توفير احتياجات سكانها الغذائية تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الاعتماد بشكل رئيسى على الاستيراد .
وأضاف أن تراجع مساحة الاراضى الزراعية وتزايد وتيرة الزحف العمرانى يشكلان عقبة رئيسية امام خطط تحقيق الامن الغذائى باندونيسيا .
ودعا الحكومة الى تقديم الدعم للمزارعين وتقليل الاعتماد على استيراد الاغذية من الخارج واعادة تاهيل قطاع الزراعة .
وأشار الى أن الدراسة الى أجراها برنامج الغذاء العالمى مؤخرا أظهرت أن حوالى 13 مليون طفل اندونيسى - تحت سن الخامسة - يعانون من سوء التغذية - يعيش 30 فى المائة منهم بجزيرة نوسا تنجارا الشرقية الواقعة بشرق اندونيسيا-.