أبلغ وزير المالية اللبناني محمد شطح رويترز يوم الأربعاء أن زيادة أجور العاملين في القطاع العام ستفضي إلى عجز أكبر من المتوقع في ميزانية العام 2008 وتبقى مصدرا لضغط مالي في 2009. وقال إن زيادة الأجور التي لم توضع بعد اللمسات الأخيرة على تفاصيلها من المتوقع أن تضيف 500 مليون دولار سنويا إلى الإنفاق العام وأن تساهم في عجز للعام 2008 يعادل نحو 11.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن الحكومة تتحدث عن عجز اجمالي في موازنة العام كله يحتمل أن يصل الى 4500 مليار ليرة لبنانية (ثلاثة مليارات دولار).
وقدر عجز ميزانية 2007 عند 2.5 مليار دولار في 2007.
وتضيف زيادة الرواتب التي قال الوزير اللبناني إنها قد تقر في الاسابيع المقبلة ضغوطا جديدة إلى مالية الدولة المستنزفة بالفعل بسبب خدمة دين عام بلغ نحو 44.5 مليار دولار في يونيو حزيران الماضي وربما يكون قد زاد منذ ذلك الحين.
وقال إن أقساط الفائدة وزيادة الرواتب واسعار الطاقة هي الاوجه الرئيسية للانفاق التي ستفرض مزيدا من الضغوط. وتابع أن الحكومة لا تنظر الى 2009 كعام تعديل كبير في الاوضاع المالية موضحا انه سيكون هناك عجز اكبر من المأمول.
غير انه اضاف ان الحكومة تشعر انها قادرة على تمويل العجز كما فعلت في السابق بدون اي صعوبة.
وقال إن الدولة تتطلع الى خصخصة شبكتين للهاتف المحمول للمساعدة في سداد جزء من دينها العام ونصفه تقريبا بالعملة الصعبة. لكن البيع تأجل مرارا بسبب المشكلات السياسية في لبنان.
واعرب شطح الذي تولى منصبه في تموز يوليو في اطار حكومة وحدة وطنية جديدة تشكلت لانهاء 18 شهرا من الصراع السياسي عن امل الحكومة في ان يجرى اصلاح قطاع الاتصالات مع عودة الحياة الى طبيعتها في البلاد حاليا.
وكان مسؤولو الحكومة قالوا في وقت سابق ان عملية البيع يتوقع ان تدر سبعة مليارات دولار. ورفض شطح اعطاء تقدير جديد لقيمة الصفقة. وقال انه يتوقع ان تتم الصفقة في 2009 مضيفا أن هناك فرصة جيدة جدا أن يصل عائد عملية البيع خزانة الدولة في الربع الثاني او الثالث من العام.
واوضح ان الطلب مرتفع وان الحكومة تتوقع ان تكون صفقة جيدة حيث ستبعث بإشارة هامة بأن البلاد عائدة الى المسار الذي رسمته قبل اعوام قليلة.
ومول لبنان سندات دولية حل اجلها في 2008 عبر سلسة اصدارات.
وقال شطح ان الحكومة قد تصدر سندات بالعملة الصعبة هذا العام. واوضح انه سيكون هناك مزيد من الاصدارات في 2009 لتغيطة استحقاقات كبيرة.
ولدى لبنان بحسب بيانات لوزارة المالية سندات دولية بقيمة 2.26 مليار دولار يحل اجلها في 2009.
واوضح وزير المالية ان الحكومة لاتزال تستهدف خفضا تدريجيا ومستمرا في الدين. واضاف ان زيادة النمو سوف تسهل مثل ذلك الاتجاه النزولي في حجم الدين.
وتوقع نمو الاقتصاد اللبناني خمسة بالمئة في 2008 موافقا تقديرات لحاكم مصرف لبنان المركزي صرح بها لرويترز في اغسطس آب. وتوقع حاكم مصرف لبان ان تبلغ نسبة التضخم السنوي في حزيران 13 في المئة.
ويقود زيادات الاسعار ارتفاع تكاليف الوقود وضعف الدولار وهو ما اضاف الى تكلفة واردات لبنان.
وقال الوزير إن ارتفاع قيمة الدولار في الاونة الاخيرة وهبوط اسعار النفط سوف يساعدان على الحد من ضغوط الاسعار.
|