قال رئيس وكالة الطاقة الدولية امس الثلاثاء إن استهلاك النفط في الولايات المتحدة ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يضعف لكن لم تظهر حتى الآن بوادر على تراجع الطلب في الصين والهند لذا من غير الواضح ما إذا كان نزول السعر عن 120 دولارا هو نقطة تحول.
وقال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة لرويترز 'نحن لا نعلم ما إذا كان هذا نقطة تحول. نود أن نعرف لكن ليست لدينا اجابة حتى الان'. وأضاف أن المستوى السعري الحالي بين 119 و120 دولارا للبرميل ما زال مرتفعا جدا بعدما تراجعت الأسعار عن مستويات قياسية قرب 150 دولارا للبرميل كانت لامستها في 11 تموز/ يوليو.
وتقول الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا وتقدم المشورة إلى 27 بلدا صناعيا إن الاستهلاك الذي لا يزال قويا في الاقتصادات الصاعدة ولاسيما في الصين والهند والشرق الأوسط سيدفع الطلب على النفط صعودعا هذا العام رغم التباطوء العالمي مما يجعل الامدادات مصدر قلق رئيسيا. ويلقى باللوم إلى حد كبير على تزايد الاستهلاك المحلي للوقود في الصين والند والشرق الأوسط في تأجيج موجة صعود النفط وارتفاع الأسعار لأكثر من ستة أمثالها منذ العام 2002.
وقال تاناكا إن وكالة الطاقة الدولية لاتزال تتوقع نمو الطلب على النفط مليون برميل يوميا هذا العام. ومن ثم لاتزال أكبر مخاوف الوكالة بحسب مديرها على جانب العرض لا الطلب.
وقال 'أكبر مخاوفنا هي نيجيريا وموسم الأعاصير وما إلى ذلك ... لا يمكننا الاسترخاء أكثر من اللازم. هناك طلب قوي جدا في الصين والهند والشرق الأوسط'. لكنه أضاف أنه راض عن التزام منظمة أوبك بتعهدها زيادة الامدادات وأنه لا يطلب المزيد.
وقال تاناكا عندما سئل ما إذا كانت الوكالة ستطلب من أوبك رفع الإنتاج لخفض أسعار النفط أكثر 'لقد التزموا باجراء زيادة معينة وقد وفوا بها. إذا حافظوا على المستوى الحالي يكون وضع المعروض أفضل. لكننا نريد رؤية الحفاظ على المستوى الحالي'.
وأضاف تاناكا الذي سيتحدث في اجتماع لمسؤولي الطاقة خلال منتدى آسيان لمشاريع الطاقة اليوم الأربعاء أنه يؤيد قرار بعض دول المنطقة تقليص دعم الوقود.
وقال إن الغاء كل أشكال الدعم سيساهم في النهوض بترشيد استهلاك الطاقة ويحد من الطلب ويكبح الأسعار. واضاف 'إذا أردت كفاءة استهلاك الطاقة عليك أن تبقي حافزا جيدا للمستهلك النهائي وسعر مباشر هو أفضل السبل'. |