أ ش أ -أكد السيد أحمد أبو الغيط وزيرالخارجية أن القرار الذى اعتمده الاجتماع الطارىء لمجلس وزراء الخارجية العرب بشأن السودان الليلة الماضية يفتح المجال أمام قيام الجامعة العربية بجهود للتوصل الى تسوية ومخرج للازمة الحالية فى العلاقة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية وللوضع الخاص بدارفور عموما.
وقال ، فى تصريحات للمحررين الدبلوماسيين صباح اليوم /الأحد/ "إن مصر تعتبر ما تضمنه القرار بشأن ضرورة اعطاء الاولوية للتسوية السياسية العادلة لازمة دارفور عنصرا مهما بل ومحوريا يتمشى مع الرؤية المصرية للتطورات الاخيرة".
وطالب وزير الخارجية مجلس الامن بتحمل مسئولياته فى الحفاظ على استقرار السودان ككل وان يتصرف من هذا المنطلق وفقا للصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الامم المتحدة.
وأشار أبو الغيط إلى أن إحدى النقاط المهمة فى القرار العربى الصادر الليلة الماضية تتمثل فى دعوة القضاء السودانى الى استكمال الجهود التى يقوم بها بهدف إقرار العدالة فى السودان فيما يتعلق بأحداث دارفور تحديدا ، مشددا على أنه فى هذا السياق أن التعويل على القضاء السودانى بما هو معروف عنه من استقلالية ونزاهته من شأنه أن يخفف المطالبة بتفعيل دور المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح أبوالغيط أن المقترح المصرى والذى أيده الوزراء العرب بالدعوة الى عقد اجتماع دولى لبحث التسوية السياسية لملف أزمة دارفور يأتى منسجما مع التفكير المصرى بأن العدالة الحقيقية فى درافور تتحقق من خلال التسوية السياسية العادلة والسريعة لهذه الازمة التى طالت أكثر مما يجب وبالذات فى ضوء وجود العديد من الاصابع الخارجية التى تعبث فى هذه المنطقة.
وقال وزير الخارجية "إن تعبير الاجتماع العربى عن عدم القبول بالاجراء الذى لجأ اليه المدعى العام للمحكمة بتوجيه الاتهام ضد الرئيس السودانى يعكس رؤية عامة ، مفادها أن ذلك الاجراء يفتقر الى المسئولية بقدر افتقاره الى الموضوعية والتوازن وبأن تداعياته يمكن أن تكون سلبية وخطيرة على الاستقرار فى السودان والمنطقة".
|