أ ش أ - أكد وزيرالخارجية أحمد أبوالغيط أن مصر بقيادة الرئيس حسنى مبارك تبذل جهودا مستمرة لحل أزمة السودان .. مشددا على أن التسوية السياسية هى السبيل الوحيد لخروج السودان من مأزقه الحالى.
وقال أبوالغيط - فى حوار أجرته معه مجلة ( المصور ) تنشره بعددها الأسبوعى الصادر غداً الجمعة - " إن العدالة لا تأتى بتشديد الخناق على النظام السياسى فى السودان وإنما بالتحرك للوصول به إلى بر الأمان السياسى وتحقيق المصالحة والتوافق الداخلى .. وعلى أساسه تأخذ العدالة طريقها حتى ولو بمحاكمة من يسأل عن هذا الموضوع على الجانبين بالاضافة إلى قضية التعويضات".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الخارجية المصرية قد توقعت إتهام المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السودانى عمر البشير بارتكاب جرائم إبادة فى دارفور والمطالبة باعتقاله وتجريده من ممتلكاته أم أنها فوجئت بهذا الطلب ؟ .. أجاب وزير الخارجية قائلا "المعروف لدينا أن المدعى العام كان يحقق فى هذا الموضوع وكان يأتى للقاهرة وغيرها من العواصم ويقول إنه يجمع الكثير من الوثائق وأن المطلوب من الحكومة السودانية أن تتجاوب مع المحكمة ، وبالتالى كنا كثيرا ما نحذره بضرورة الأخذ فى الحسبان الاعتبارات السياسية والأوضاع الداخلية فى السودان .. وكنا لا نستمع له فقط إنما ننصحه وننقل فى النهاية للاخوة فى الخرطوم رؤية المدعى وتوجهاته.
وأردف أبوالغيط قائلا " قد يسأل البعض ولماذا تنقلون رؤية المدعى إلى الخرطوم ؟ .. فنرد بأن الخرطوم كانت لا تستقبله وبالتالى كان يستخدم مصر كقناة لتوصيل المعلومات والأخبار .. ومن هناك توقعنا أن المدعى سوف يقدم تقريرا ليس بالضرورة أن يصل لهذا المستوى الذى خرج به..ومن يتابع تصريحاته أمام مجلس الأمن
يستطيع أن يصل إلى نتيجة مفادها أنه يريد أن يضع اصبعه على بعض المسائل وظهرت الصورة بهذه الاتهامات الموجهة للرئيس السودانى عمر البشير".
|