أ ش أ - رحب أحمد أبوالغيط وزير الخارجية بالنقاش المفتوح رفيع المستوى الذى عقده مجلس الأمن الدولى حول موضوع "الوساطة الدولية وتسوية المنازعات".
وأبرز أبوالغيط فى تصريحات له عقب انتهاء مجلس الأمن من مداولاته أنه آن الأوان لتفعيل حقيقى لقدرات الأمم المتحدة فى مجال التسوية السلمية للمنازعات الدولية بدلا من اللجوء بشكل متعجل وغير مدروس إلى التدابير القسرية على النحو الذى لوحظ فى العديد من الحالات فى مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
وشرح أبوالغيط أن الأصل فى أى تحرك دولى هو التدرج فى وسائل تسوية المنازعات واستنفاد كافة الطرق السلمية وعدم اللجوء للتدابير القسرية الا كاجراء أخير.
وشدد وزير الخارجية على أهمية الاعتماد بشكل أكبر على دور المنظمات الاقليمية وهى الأقرب الى النزاعات التى تنشب فى مناطقها والتى تمتلك الدراية الكافية للتعامل معها، موضحا أن مؤسسو الأمم المتحدة أدركوا ذلك منذ عقود عندما أفردوا فى الميثاق فصلا كاملا لتعاون الأمم المتحدة مع تلك المنظمات، وهو ما كان الدافع وراء طرح مصر لمبادرتها عندما دعت الى تعاون مؤسسى بين مجلسى السلم والأمن الدولى والأفريقى فى كافة نواحى صيانة الأمن والسلم الدوليين بما فى ذلك التسوية السلمية من خلال الوساطة والتى أثبت الوقت كم كانت رؤية ثاقبة.
وأضاف أبوالغيط أن الدور المصرى الاقليمى الذى يتوازى مع دورها الدولى كان له كبير الأثر فى وقف تدهور العديد من الأزمات الاقليمية فى الجوار المباشر مستشهدا بانشاء العملية الهجين فى دارفور وانجاح عملية السلام بين الشمال والجنوب فى السودان.
وأبرز أبوالغيط أن دور مصر فى العديد من الأزمات الاقليمية المحيطة بها يعتمد على دبلوماسية نشطة فى المنتديات متعددة الأطراف تدعمه خبرة عميقة بالموضوعات الاقليمية وهو ما كان له أثر كبير فى الدفاع عن الحقوق العربية فى لحظات صعبة ودقيقة.
وأوضح وزير الخارجية أن الاجتماع الذى عقده مجلس الأمن يفتح الباب أمام عمل منسق للأمم المتحدة فيما يتعلق بالوساطة فى المنازعات الدولية وهو ما سوف تتابعه مصر عن كثب بهدف زيادة نشاط المنظمة الدولية فى مجال التسوية السلمية وأن مصر مستعدة لتقديم خبراتها لسكرتارية الأمم المتحدة التى أجرت مؤخرا تعديلات هيكلية من أجل زيادة قدراتها فى مجال التسوية السلمية للمنازعات.
|