أ ش أ - أكدت مارجريت سكوبى سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة أن بلادها لا تتدخل إطلاقا فى الشأن الداخلى المصرى وأن الإدارة الأمريكية تعتز بعلاقاتها الجيدة مع مصر باعتبارها دولة محورية فى المنطقة..مطالبة بضرورة مواصلة الحوار بين الحكومتين المصرية والأمريكية وكذا الحوار بين الشعبين.
وقالت سكوبى - خلال زيارة قامت بها اليوم الثلاثاء لمحافظة القليوبية لتفقد عدد من المشروعات الإستثمارية الممولة من جانب هيئة المعونة الأمريكية فى منطقتى قليوب وشبرا الخيمة - إنها تحترم أحكام القضاء المصرى ووصفته بأنه قضاء يتمتع باستقلاليته..مضيفة أن البعض فسر تعليقها على بعض الأحكام بشكل خاطىء فى حين أنها كانت تريد التأكيد على حرية الرأى والتعبير.
وأضاف أن كل رؤساء أمريكا دون استثناء يعملون على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان فى العالم .. وهو نهج واضح وتقليد تعتز به واشنطن وإن كان ذلك لا يعنى أنها تتدخل فى الشئون الداخلية للدول.
ونوهت بأن الحكومة المصرية لديها أجندة إصلاح على كافة المستويات وستعمل أمريكا على مساعدة المصريين على تنفيذ تلك الأجندة بدون تحديد أولويات أو شروط..
مؤكدة أن تقليل أو خفض المعونات الأمريكية لمصر دليل نجاح الاقتصاد المصرى فى تلبية متطلبات التنمية ولا يعنى هذا تجاهل المعونات وإنما تنميتها عن طريق المشروعات المشتركة بين الجانبين.
ومن جهة أخرى .. أكدت سكوبى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية قائلة "إن أى رئيس أمريكى سيصل إلى البيت الأبيض فى يناير القادم سوف يعمل على استكمال مسيرة السلام فى الشرق الأوسط".
ومن جانبه..أكد عدلى حسين محافظ القليوبية ـ الذى رافق السفيرة فى جولتها ـ أن الشعب المصرى يحمل ودا كبيرا تجاه أمريكا كلما رأى منها عدلا ..لكنه الآن يشعر بمرارة تجاه الإدارة الأمريكية الحالية نتيجة شعوره بعدم عدلها فى تناول قضايا الشرق الأوسط وانتهاجها سياسة الكيل بمكيالين.
وقال محافظ القليوبية " إن الشعب المصرى يشعر بمرارة شديدة تجاه خطاب الرئيس الأمريكى جورج بوش أمام الكنيست الإسرائيلى وأيضا تجاه خطابه فى شرم الشيخ الذى كان بمثابة الصدمة واليوم أوشكت الإدارة الأمريكية على الرحيل دون تحقيق شىء ملموس لقضية الشرق الأوسط"..معربا عن أمله فى أن تكون الإدارة الجديدة أكثر عدلا وإنصافا للحقوق العربية.
ووجه عدلى حسين حديثه للسفيرة الأمريكية قائلا "إننا فى مصر نقدر الولايات المتحدة كدولة عظمى لكننا لا نريد لها أن تكون إمبراطورية تطبق الظلم على بعض الدول"..مضيفا "أنه يحمل السفيرة رسالة من مواطن مصرى للادارة الأمريكية مفاداها أنها ستجد حبا لا حدود له إذا جربت العدل لمرة".
وأكد أن التدخل فى أحكام القضاء أو التعليق عليها أمر مرفوض ونفس الحال مع تسييس حقوق الإنسان .. موضحا أنه عمل كقاض لمدة 33 سنة..ورجا السفيرة أن تحمل رسالته للادارة الأمريكية بالابتعاد عن القضاء المصرى لأنه "شامخ ولا تعليق على أحكامه".
|