قال محافظ القليوبية المصرية عدلي حسين أمس الثلاثاء للسفيرة الامريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي ان الشعب المصري يشعر بمرارة شديدة تجاه سياسات إدارة الرئيس جورج بوش. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط شبه الرسمية عن حسين قوله للسفيرة الأمريكية التي كانت تقوم بجولة تفقدية لمشروعات ممولة من قبل هيئة المعونة الامريكية في مصر في محافظة القليوبية (60 كيلومترا شمال القاهرة) 'إن الشعب المصري يشعر بمرارة شديدة تجاه خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام الكنيست الإسرائيلي وأيضا تجاه خطابه في شرم الشيخ الذى كان بمثابة الصدمة واليوم أوشكت الإدارة الأمريكية على الرحيل دون تحقيق شيء ملموس لقضية الشرق الأوسط'.
وكان بوش قد زار خلال جولته الشرق الأوسطية في مايو الماضي كلاً من اسرائيل ومدينة شرم الشيخ المصرية حيث اكد في خطاب له امام الكنيست الاسرائيلي دعم واشنطن اللامحدود للدولة العبرية التي وصفها بواحة الديموقراطية في المنطقة. كما انتقد بوش في خطاب له امام المنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ الانظمة العربية ودعاها الى تبني سياسات ديموقراطية والافراج عن السجناء السياسيين.
وقال حسين مخاطبا السفيرة الأمريكية 'إننا فى مصر نقدر الولايات المتحدة كدولة عظمى لكننا لا نريد لها أن تكون إمبراطورية تطبق الظلم على بعض الدول'، مضيفا 'أنه يحمل السفيرة رسالة من مواطن مصري للادارة الأمريكية مفادها أنها ستجد حبا لا حدود له إذا جربت العدل لمرة'.
واوضح محافظ القليوبية وهو قاض مصري سابق 'أن التدخل فى أحكام القضاء (المصري) أو التعليق عليها أمر مرفوض ونفس الحال مع تسييس حقوق الإنسان'.
ومن ناحيتها قالت سكوبي ان بلادها لا تتدخل إطلاقا في الشأن الداخلي المصري وان الإدارة الأمريكية تعتز بعلاقاتها الجيدة مع مصر باعتبارها دولة محورية في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن سكوبي قولها 'إنها تحترم أحكام القضاء المصري '، مضيفة 'ان البعض فسر تعليقها على بعض الأحكام بشكل خاطىء في حين أنها كانت تريد التأكيد على حرية الرأى والتعبير'.
وكانت سكوبي انتقدت في 3 اغسطس الجاري قيام محكمة مصرية بحبس الناشط الحقوقي والسياسي سعد الدين ابراهيم لمدة عامين بتهم تتعلق بالاساءة الى مصر من خلال كتاباته واتصالاته مع جهات اجنبية.
وكانت محكمة مصرية قررت في 2 اغسطس حبس ابراهيم الذي يحمل الجنسية الأمريكية لمدة عامين بعد ادانته بتهم 'الادعاء الكاذب وتشويه سمعة مصر بالخارج'.
وكان محاميان اقاما الدعوة على ابراهيم بصفتهما الشخصية مطالبين بمعاقبته لترويجه فى الصحف والفعاليات والملتقيات الأجنبية خارج البلاد لادعاءات وأخبار كاذبة حول مصر من شأنها الاضرار بالأمن القومي وتشويه سمعة ومكانة مصر في الخارج.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها انها انتهت إلى ثبوت التهم الموجهة إلى ابراهيم إستنادا إلى تقرير من وزارة الخارجية المصرية اشار الى انه طلب من الادارة الأمريكية ربط برنامج المساعدات السنوية المقدمة إلى مصر بتحقيق تقدم في مجرى الاصلاح السياسي.
وكان تقرير الخارجية قد أشار إلى ان ابراهيم 'نشر مقالات فى عدد من الصحف الاجنبية تتناول الاوضاع الداخلية فى مصر، وتضمنت المقالات تقييمه للتطورات على الساحة السياسية فى البلاد ودعوة الادارة الامريكية لربط برنامج المعونة الامريكية لمصر بتحقيق تقدم فى العملية الديمقراطية'.
وكان ابراهيم قد قضى حوالي 10 شهور في السجن بعد ان حكمت عليه محكمة مصرية بتهم مماثلة عام 2001 قبل ان يلغى الحكم من محكمة النقض.
المصدر: الحياة |