أ ش أ - يعد الاتحاد البريدى العالمى الذى انضمت مصر لعضوية مجلس إدارته خلال المؤتمر البريدى العالمى الذى عقد فى جنيف فى الفترة من 23 يوليو إلى 14 أغسطس الجارى ، منتدى عالميا فريدا يعزز التعاون بين 191 دولة حول العالم.
وتعد الخدمات البريدية ونقل الرسائل وسيلة الاتصال الأسهل لملايين الأشخاص حول العالم، وعلى الرغم من التقدم الهائل فى تكنولوجيا الاتصالات، إلا أن البريد مازال يشغل جزءا هاما من حياتنا اليومية، وقد عرف العالم البريد منذ فجر التاريخ، وأول مستند بريدى تم اكتشافه فى مصر عام 255 قبل الميلاد، وأخذ البريد فى التطور على مر العصور المختلفة حتى وصل إلى التقدم الكبير الذى نشهده الآن فى خدماته مستفيدا من ثورة الاتصالات والمعلومات الهائلة.
وقد كانت الاتفاقيات البريدية الثنائية تحكم مبادلات البريد بين الدول خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر حتى بلغت درجة من التعقيد تعوق معها تنمية المبادلات والتجارة بين الدول، وهنا ظهرت الحاجة الملحة لتنظيم الخدمات البريدية على المستوى الدولى بشكل أكثر بساطة، إلى أن قام "هينريك ستيفان" احد كبارموظفى البريد فى ألمانيا بتصميم مشروع اتحاد بريدى دولى فى عام 1847، ثم عقدت الحكومة السويسرية مؤتمرا اشتركت فيه 22 دولة، وفى 9 أكتوبر من العام نفسه تم توقيع معاهدة برن، وتم إعلان تأسيس التحاد البريدى العالمى، وهو اليوم الذى يحتفل فيه باليوم العالمى للبريد كل عام، ويعتبر الاتحاد أقدم منظمة دولية بعد الاتحاد الدولى للاتصالات.
ومصر من أقدم الدول الأعضاء بالإتحاد وشاركت فى صياغة دستور الاتحاد والتوقيع عليه فى فيينا عام 1964، كما أنها أول دولة إفريقية تستضيف مؤتمر البريد العالمى عام 1934.
ويضم الاتحاد فى عضويته الآن 191 دولة تتبادل سنويا 434 مليار بعيثة داخلية و 6 مليارات بعيثة دولية ويعمل فى الدول الأعضاء به خمسة ملايين عامل، وتتمثل المهمة الرئيسية المنوط بها فى تنمية الاتصال الاجتماعى والثقافى بين الشعوب من خلال التشغيل الفعال للخدمات البريدية والتنشيط المستمر لها بما يجعل العالم إقليما بريديا واحدا، كما يعتبر بمثابة منتدى رئيسى للتعاون بين أصحاب القرار فى القطاع البريدى حول العالم لإيجاد شبكة عالمية فعلية توفر منتجات وخدمات حديثة.
وكذلك يقوم الاتحاد بدور النصح والوساطة، والدعم التقنى أحيانا، ووضع قواعد المبادلات الدولية للبريد، وتشجيع الاتصال بين الدول من خلال تشجيع الدول الأعضاء وتمكينها من تصميم وابتكار خدمات ومنتجات جديدة، كما يسعى الاتحاد إلى تسهيل التعاون التقنى، وتطوير الخدمات البريدية لضمان وصولها إلى الجميع فى مشارق الأرض ومغاربها .
|