أ ش أ - رحبت صحيفة "الجزيرة"السعودية اليوم بأعلان التيار الصدري استعداده لتحويل ميليشياته إلى مؤسسة ثقافية ومدنية وذلك فى ضوء تواتر الانباء عن إكمال المسئولين الامريكيين والعراقيين ما يقارب 90 بالمائة من بنود معاهدة الانسحاب لافتة إلى أن هذا يظهر بريق أمل حول الشأن العراقي ومايرجى له في قادم الايام .
ونوهت الصحيفة فى إفتتاحيتها إلى أن صدق المهديين في رمى سلاحهم الطائفى وتحويل ميليشياهم إلى مؤسسة اجتماعية يعد أول الطريق الصحيح الذي يجب ان تسرع اليه جميع الكيانات المسلحة .
مشددة على أنه لايجب أن يقتصر الامر على مجرد التحويل بل يجب أن يقترن ذلك بجهود جبارة لأجل قطع الطريق على كل نزعات انفصالية او استقلالية وذاك ما يكون عن طريق الدستور والتشريعات، التي أثبتت تجارب التاريخ أنها خير حام لاستقرار الاوطان، والحفاظ على ديمومتها السياسية من آثار الهزات والارتباكات الامنية والسياسية كالتي عانى منها العراق وستظل آثارها وستبرز مع رحيل المحتل الأمريكي وغياب سيطرته على مجريات الأحداث ومدخلات الأمور .
ونبهت الصحيفة السعودية على أن أكثر ما يحتاج إليه العراقيون الآن هو الانعتاق من قناعات التهميش والإقصاء التي ضربت بين ظهرانيهم، وفرقت ريحهم نتيجة المواقف المتطرفة، ودفعت بعض الشرائح الاجتماعية والمذهبية منها بالذات إما إلى الارتماء في أحضان الطائفة والتقوقع داخل تركيبتها، أو الهرولة إلى حمل السلاح والانتماء إليه، كما أن تعدد مصادر القوة الناتج عن انتشار الميليشيا في المجتمع قد حوله إلى خريطة قبائل مذهبية مسيسة بقناعات المرجعية والمذهب والجماعة . |