أ ش أ - حذرت صحيفتا "المدينة" و"عكاظ" السعوديتان فى إفتتاحيتهما اليوم "الاثنين" من إمكانية خروج التطورات فى الحرب فى أوسيتيا الجنوبية والاصطدام بين روسيا وجورجيا وأوكرانيا عن حدود السيطرة وأن تتحول تلك الحرب من حرب محدودة إلى حرب إقليمية تتجاوز فى حدودها القوقاز ودعتا الى ضرورة أن تلجأ هذه الدول الى الحوار لنزع فتيل الازمة قبل فوات الأوان .
فمن جانبها قالت صحيفة "المدينة" أن جورجيا قدمت بغزوها لتسخينفالى دون ان تدرى مبررا للروس كى يجعلو من انفصال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا امرا واقعا وبما يجعل من انضمام تبليسى للناتو والاتحاد الاوربى هدفا صعب المنال مشيرة الى ان روسيا كانت تتحين مثل هذه الفرصة لتحريك دباباتها فى اول تدخل عسكرى منذ غزو أفغانستان عام 1979 بعد أن تمدد الاتحاد الأوروبي والناتو إلى التخوم الروسية وبعد نشر الدرع الصاروخي الأمريكي غير بعيد عن تلك التخوم، وبما جعل الروس يضيقون ذرعًا من هذا التمدد الذي اعتبروه تهديدا لأمنهم القومي.
ونوهت "المدينة" إلى أن أهم أهداف الروس من التصعيد العمل على إيجاد حكومة موالية لهم في تبليسي، ووضع خط أنبوب كايهان الإستراتيجي الذي ينقل النفط من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق الآسيوية إلى أوروبا تحت سيطرتهم .
واشارت "المدينة" إلى أن توقيت غزو جورجيا لأوسيتيا الجنوبية جاء في صالح الروس، لجهة انشغال الغرب بتصعيد المواجهة في أفغانستان بين قوات التحالف التي تشترك جورجيا فيها من جهة، وبين القاعدة وطالبان من الجهة الأخرى، إلى جانب انشغاله بتطورات الملف النووي الإيراني .
ومن جانبها حملت صحيفة "عكاظ" المنظمات الدولية والاقليمية والمجتمع الدولى بصفة عامة مسئوليتها فى عدم وقف الحروب والصراعات الدموية وعدم إستطاعتها خلال ما يزيد عن الستين عاما حسم أي نزاع اقليمي او دولي وأن قراراتها تطبق في أضيق الحدود وطبقا لمعايير مزدوجة منوهة أن هذه المنظمات وطبقا لمراسيم تأسيسها فإنها معنية بإحلال السلام فى العالم والاحتكام إليها عند حدوث نزاعات دولية وإقليمية .
ولفتت "عكاظ" إلى أنه وبغض النظر عن اسباب الصراع بين روسيا وجورجيا وبعيدا عن التفسيرات المؤيدة او المعارضة لهذه الدولة او تلك إلا أنه على الارض يوجد صراع ويذهب ضحيته العديد من الارواح البريئة خاصة المدنيين الذين يسقطون في منازلهم التي تتهدم على رؤوسهم حيث تنقل وسائل الاعلام صورا محزنة للغاية .
|