أ ش أ - دعت صحيفة الجزيرة السعودية اللبنانيين إلى ضرورة الانتباه إلى أن واقعهم السياسي والأمني قد أصبح لا يعنيهم وحدهم وأن هناك من يسعى إلى تجنيد ذاك الواقع لخدمة أجندته الخاصة،وأن إطالة أمد تحقيق الوحدة الوطنية وحل مشكلات الداخل الوطني لن يعود على البلاد إلا بمزيد من الارتباك وتأخير قطار حركة الوطن نحو العيش المشترك والسلم الأهلي المرجو لضمان استمرار الوطن .
ونبهت الصحيفة - فى إفتتاحيتها اليوم الجمعة- إلى أن توقيت الانفجار الذي هز طرابلس مع زيارة الرئيس اللبنانى سليمان إلى دمشق يؤكد أن هناك من ينثر الملح في حقل العلاقات العربية - العربية، ويصر على بعثرة أوراق الاستقرار العربي كلما صفت ورتبت من جديد، خصوصا أن هذا الإجرام الذي استهدف الجيش اللبناني الذي خرج منه الرئيس المنتخب قد جاء متواترا مع تصريحات إيجابية من الجانبين السوري واللبناني حول إنجاح هذه القمة ودورها في إعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين .
وحذرت الجزيرة من أن هناك من يصطاد في الماء العكر ويشغل بعض الأطراف اللبنانية من أجل خدمة أغراضه الخاصة ومساجلاته الدولية مشيرة إلى أنه من المعروف أن الدول في تطاحنها الدولي دائما تبحث عن مواطئ الأقدام في بؤر التوتر والسخونة من أجل تجنيدها لخدمة مصالحها البراجماتية وطموحاتها الإستراتيجية مستغلة بذلك كل ما يمكن استغلاله من قضايا أيدويولوجية أو مذهبية أو حتى حزبية وحركية .
ونوهت الجزيرة إلى أن استهداف الجيش اللبناني بحد ذاته يعتبر مؤشرا خطيرا على تهديد واستهداف الأمن والسلم الأهلي في لبنان مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية وفي جميع تفاصيل الأزمات السابقة ظلت هي العقل الراجح في جنون التحزب والطائفية وضربت مثالا رائعا في الحياد وفض الاشتباكات .
|