أ ش أ - وصف السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية القمة المصرية السعودية التى عقدت بالاسكندرية مساء اليوم بأنها اتسمت بالإيجابية وعكست خصوصية العلاقة بين البلدين .. مدللا على ذلك بالزيارات المتبادلة بين الزعيمين العربيين ومنها زيارة العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز لشرم الشيخ فى ابريل الماضى والزيارة التى قام بها الرئيس حسنى مبارك إلى السعودية فى شهر مايو الماضى .
وقال السفير عواد - فى مؤتمر صحفى عقده مساء اليوم الجمعة بقصر رأس التين عقب المحادثات بين الرئيس مبارك والملك عبد الله - إن القمة ناقشت مجمل الوضع العربى والمستجدات على الساحة العربية والتطورات على الساحة الفلسطينية فى ضوء الدعوة التى وجهتها مصر للفصائل الفلسطينية للاجتماع فى القاهرة وفى ضوء المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيلين .
وأشار عواد إلى أن القمة ناقشت التطورات على الساحتين اللبنانية والعراقية والوضع فى منطقة الخليج فى ضوء المواجهة الحالية القائمة بين الغرب وإيران حول الملف النووى الإيرانى ، كما ناقشت القمة الملف السودانى ، والعلاقات الثنائية بين البلدين .
وأوضح أن الرئيس مبارك والملك عبد الله عبرا عن ارتياحهما للمستوى الذى سجلته العلاقات الثنائية بين البلدين وزيادة معدلات التبادل التجارى بينهما إلى 8ر2 مليار دولار سنويا منها 800 مليون دولار صادرات مصرية ومليارا دولار واردات مصرية من السعودية أهمها السولار والبوتوجاز والبتروكيماويات .
وأضاف أن الزعيمين أشادا بما تحقق خلال أعمال اللجنة التجارية المشتركة برئاسة وزيرى التجارة فى البلدين والتى عقدت آخر اجتماعاتها فى شهر مايو الماضى .
وأوضح السفير عواد أن القمة المصرية السعودية ناقشت العلاقات العربية العربية وسبل تفعيل العمل العربى المشترك والاستعدادات الجارية لعقد القمة الاقتصادية العربية فى الكويت فى يناير المقبل .
وردا على سؤال حول التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية السورية بعد اتفاق الرئيسين السورى بشار الأسد واللبنانى ميشال سليمان على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين، قال المتحدث باسم الرئاسة السفير سليمان عواد "إننا نرحب بكل ما يحقق الوفاق للشعب اللبنانى بكل طوائفه وندعم كل ما يحقق الاستقرار، وعبرنا عن انزعاجنا من الأحداث المؤسفة التى شهدتها لبنان أخيرا (فى إشارة إلى انفجار طرابلس فى شمال بيروت) ونعتبر خطوة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان خطوة فى الاتجاه الصحيح يمكن أن تحقق مصالح مشتركة للشعبين السورى واللبنانى" .
وأشار عواد إلى أن الرئيس حسنى مبارك سوف يستقبل صباح غد رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة، معربا عن الأمل فى أن تستمر حالة الانفراج السارية حاليا فى لبنان .. مضيفا "لقد انتظرنا طويلا حتى يتحقق الاستحقاق الرئاسى كما انتظرنا أيضا طويلا حتى تم تشكيل الحكومة والموافقة على بيانها ونأمل كل الخير للأخوة اللبنانيين" .
وعما إذا كانت القمة المصرية السعودية ناقشت حل الخلافات العربية العربية، قال عواد "القمة بحثت مجمل العلاقات العربية العربية وسبل تفعيل العمل العربى المشترك ولا استطيع الإضافة أكثر من ذلك" .
وبالنسبة لما تحقق على صعيد اجتماع القاهرة المرتقب للفصائل الفلسطينية، أوضح السفير عواد أن مصر وجهت رسائل لمختلف الفصائل الفلسطينية (13 فصيلا) لرغبتها للاعداد الجيد لحوار القاهرة والوصول إلى نتائج تحقق آمال وطموحات الشعب الفلسطينى وتنهى معاناة الفلسطينين فى غزة والضفة الغربية .
وأشار إلى أن القاهرة سبق أن استضافت اجتماعات الفصائل فى مارس 2005 وفى ابريل الماضى والاجتماع المقبل يأتى استكمالا لجهودها فى هذا الشأن، داعيا الفلسطينيين إلى نبذ خلافاتهم وتوحيد كلمتهم ، وقال إن التحرك المصرى الأخير جاء استجابة لدعوة أطلقها الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى شهر يونيو الماضى .
وكشف السفير سليمان عواد عن أن الرسائل المصرية تتضمن ثلاثة أسئلة تتناول الموضوعات التى سيركز الحوار عليها ومساره وسبل تحقيق وحدة الصف الفلسطينى ، وقال "لقد تلقينا بعض الردود وفى انتظار تلقى ردود باقى الفصائل الفلسطينية لتحديد موعد اجتماع القاهرة" .
وبالنسبة لتطورات الملف النووى الإيرانى فى ضوء المحادثات الجارية بين إيران والغرب، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد إن مصر تتابع تطورات الملف النووى الإيرانى .. مشيرا إلى موقف الرئيس حسنى مبارك قبيل أكثر من عامين حيث طالب المجتمع الدولى بعدم الكيل بمكيالين فى مسألة التسلح النووى وأن مناقشة الملف النووى الإيرانى لا يجب أن تتم بعيدا عن ترسانة إسرائيل النووية .
وأكد عواد حق الجميع فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية ، داعيا إيران إلى إخضاع منشآتها النووية للتفتيش والرقابة الدوليين تحقيقا لمبدأ الشفافية .
كما طالب عواد الغرب بعدم قيادة المنطقة إلى وضع خطير .. مشيرا إلى أن التصعيد الغربى واتهام إيران بإخفاء حقائق ومعلومات عن برنامجها النووى من شأنه أن يقود المنطقة إلى وضع خطير .
ودعا القادة الإيرانيين إلى تفويت الحجج والذرائع عن الغرب وألا يتصرفوا بالطريقة التى تصرف بها الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، معربا عن أمله فى ألا تنزلق المنطقة إلى مواجهات خطيرة تضر بشعوبها وتقود إلى كارثة .
وبالنسبة لمسألة إرسال سفير مصرى إلى بغداد، قال عواد "إن هناك سفيرا تم اغتياله هو السفير إيهاب الشريف ولا يمكننا إرسال سفير إلى هناك إلا إذا حصلنا على ضمانات كاملة بخصوص أمنه وعدم تعرضه لأية تهديدات وأن يقيم فى المنطقة الخضراء وحين يتوفر ذلك سنرسل السفير" .
ووصف السفير عواد تسريبات الصحف الإسرائيلية بخصوص اقتراب الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى من إبرام اتفاق وشيك بأنها "بالونات اختبار" ، وقال "نحن نتابع المفاوضات مع مختلف الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية ونأمل أن يتحقق ما سبق أن تعهد به الرئيس الأمريكى جورج بوش فى مؤتمر أنابوليس للسلام وكرره بعدها أكثر من مرة بخصوص إقامة دولة فلسطينية كاملة قبيل نهاية العام الحالى" .