أ ش أ -اعتبرت عدة صحف سعودية أن تهديد موسكو بإمكانية إستخدام السلاح النووى ضد بولندا جاء تعبيرا عن عدم تهاون الدب الروسي فيما يخص أمنه الإقليمي خاصة في الوقت الذي يبدو واضحا أن السياسات الأمريكية موجهة ضد روسيا في المقام الأول وليس ضد إيران كما يتم الزعم .
ورأت صحف "الوطن" و"اليوم" و"البلاد"فى إفتتاحيتها اليوم الأحد أن المؤشرات تومئ بأن العالم على مشارف العودة إلى مرحلة الحرب الباردة وخاصة مع سقوط الاتحاد السوفيتي وتفتت إمبراطوريته الكبيرة مشيرة إلى أن الولايات المتحدة،والتي فرحت بهذا السقوط، لم تدرك أن الدب الروسي الذي ورث هذه الإمبراطورية بتعقيداتها ، لن يسمح بأن تمر الدبابات الرأسمالية على جثته أكثر من مرة، وأن "عرين الأسد" يبقى منطقة محمية يمنع الاقتراب منها أو التصوير فيها.
فمن جانبها ألمحت صحيفة "الوطن" إلى أن روسيا تريد تغيير الخريطة الاستراتيجية في منطقة القوقاز وإعادة تشكيل السياسة فيها مشيرة إلى أنه من غير المستبعد أن تقوم بدعم أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا على الانفصال من جورجيا في خطوة مرادفة للدعم الغربي لانفصال كوسوفا عن صربيا والذي عارضته روسيا ومن ثم إنشاء قواعد عسكرية فيهما .
وقالت "الوطن" أن التهديد النووي الروسي يقرأه البعض على أنه بادرة حرب أو صراع بين قوى عظمى وأن هناك من يتخوف حقيقة من مثل هذه التهديدات فيما يرى محللون آخرون أن تلك التهديدات هي الرسالة الجادة التي تريد روسيا إرسالها لكل دول الاتحاد السوفيتي السابق وخاصة دول شرق أوروبا والتي بدأت تميل إلى الغرب كثيرا.
ولم تستبعد "الوطن" أن تتطور هذه الأزمة إلى حرب باردة أو حتى صراع عالمي في ظل الأوضاع الدولية القائمة معتبرة أن الأمر كله يبقى رهنا بما سيحدث في مجلس الأمن الدولي .
|