أ ش أ - تبخرت في سوق الأسهم السعودية أموال طائلة خلال الفترة من 26 فبراير من عام 2006 حتى الآن، تقدر بنحو تريليوني ريال، ويرى خبراء اقتصاديون أن نحو 75% من تلك الخسائر هي خسارة ورقية محققة، فيما يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور وديع أحمد كابلي أن ما نسبته 25 % من تلك الخسائر والأموال ذهبت إلى حسابات بعض المضاربين، مشيرا إلى أن الخسارة المتبقية هي خسائر نقدية من قيمة حجم السوق الكلي.
وقال كابلي لـ"الوطن" :"ما حدث في عام 2006 من تراجعات شديدة كان نتيجة فقاعة داخلية تأثرت بها تعاملات السوق عقب ارتفاعات كبيرة لمؤشر السوق وأسعار أسهم الشركات المتداولة"، مشيرا إلى أن تلك الفترة اتسمت بارتفاع أعداد المتداولين وانخفاض كميات أسهم الشركات المتداولة.
وذكر كابلي أن السمة الأبرز لتعاملات السوق في مطلع عام 2006 هي ارتفاع حجم المضاربات اليومية مع دخول سيولة نقدية عالية آنذاك، مشيرا إلى أن الذين استطاعوا بيع أسهمهم قبل هزة فبراير هم من استفادوا من تلك الطفرة. وأوضح كابلي أن خروج السيولة النقدية بشكل متتابع مع انخفاض أعداد المتداولين قاد لهزات متتالية عانت منها السوق، مقدراً بذلك حجم المتداولين المتضررين من هذه الهزات بما نسبته 90%.
وأوضح كابلي أن الانخفاض الحالي لتعاملات السوق نتيجة طبيعية لمؤثرات خارجية تتركز في إعلان بنك "ليمان براذرز" الأمريكي إفلاسه، مضيفا أن "إشهار إفلاس رابع أكبر مصرف استثماري في أمريكا يدل على الأزمة الاقتصادية الكبرى التي يعاني منها العالم".
وذكر كابلي أن المكررات الربحية لمؤشر السوق العام وأسهم بعض الشركات المدرجة خلال الفترة الحالية تعد مغرية بشكل كبير.
وأضاف كابلي: "الهبوط الكبير في أسواق المال العالمية يشجع كثيرا من المتعاملين على اقتناص الفرص بحثا عن تحقيق الأرباح"، وقال إن الذين يضخون أموالهم في الأسواق هذه الفترة يعتبرون مستثمرين ذا طبع مغامر جدا.
وأوضح أن طبيعة المستثمرين تنقسم إلى: مستثمر مغامر، وآخر متحفظ، مشيرا إلى أن نسبة الخطورة لدى المستثمر المتحفظ تعد متدنية عكس المغامر الذي قد يحقق أرباحا عالية وقد يخسر نسبا عالية أيضا من رأسماله.
|