أ ش أ - وصفت صحيفتا "الوطن" و"عكاظ" السعوديتان العلاقات السعودية المصرية بأنها تمثل صمام الأمن للموقف العربي العام في ظل التهتك الذي يصيب أطراف الأمة بسبب الأزمات السياسية أو التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية مشيرتا إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز لمصر يومى الجمعة والسبت الماضيين ولقاءه بالرئيس محمد حسني مبارك هى بمثابة حلقة جديدة في سلسلة المشاورات السعودية المصرية الهادفة إلى تحصين الوضع العربي وتصويب مسيرته السياسية .
وشددت الصحيفتان فى إفتتاحيتهما اليوم "الاثنين"- على ضرورة أن يبادر الجميع إلى دعم جهود القاهرة والرياض الساعية إلى كل خير للأمة والانخراط في مساعيهما من أجل بلورة مواقف موحدة تجاه الأزمات المتفجرة بين حين وآخر وحذرتا من أنه لا بديل إلا الفوضى العارمة التي تجعل من الساحة العربية نهبا للأطماع الأجنبية .
ونوهتا إلى أن البلدين يتخذان موقفا صلبا ضد التطرف والإرهاب اللذين يريدان تمزيق المجتمعات العربية إلى مؤمنين وكفار وتهديد مكاسبها الحضارية في الأمن والاستقرار والنماء.
فمن جانبها قالت صحيفة "الوطن" أن الرياض والقاهرة بما لهما من تأثير إقليمي ودولي وبما عرف عن سياستهما المعتدلة والمتسمة بالحكمة والتروي وبموقعهما الريادي ودورهما الاستراتيجي وظفتا كافة علاقاتهما ورصيدهما العربي والدولي لخدمة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وكذلك الأزمات اللبنانية، وأخيرا القضيتان العراقية والسودانية مشيرة إلى أن البلدين إستطاعتا حتى الآن منع انزلاق عدد من الدول العربية نحو الحروب الأهلية، وكذلك التأثير على صناع القرار في الأسرة الدولية للحيلولة دون التدخل في مشكلات الدول العربية والعمل على حلحلة عدد من المشكلات التي واجهتها بعض البلدان العربية .
وأشارت "الوطن" إلى أنه رغم ما يستهدف البلدين من سهام الهجوم والتجريح بسبب عدم انسياقهما مع الشعارات الثورية البائسة التي نكبت الأمة، فإنهما حافظا على نسق عام من العمل السياسي الهادىء القائم على التعاون والتشاور والتنسيق لخدمة القضايا العربية المتفجرة منوهة إلى أنه ولولا عون الله ثم حصافة وحنكة خادم الحرمين الشريفين والرئيس مبارك لواصل الوضع العربي انحداره .
ونبهت "الوطن" إلى أن القاهرة تواصل مساعيها للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية بتأييد من الرياض التي تدفع هي الأخرى اللبنانيين إلى التعاون والوحدة والعاصمتان كلتاهما كانتا حجر الأساس في الدفاع عن مواقف الخرطوم المستهدفة غربيا كما أنهما تواصلان دعم المصالحة العراقية ويشجعان كافة الأطراف على الوحدة الوطنية التي تمزقها التدخلات الأجنبية الدولية والإقليمية كما أن العاصمتين إتخذتا موقفا معتدلا ومتسما بالحنكة تجاه النزاع الإيراني الغربي وما زالتا تحذران من حرب جديدة في المنطقة ودعتا طهران إلى قبول التفتيش الدولي والغرب إلى عدم التصعيد .