أ ش أ - رحبت صحيفتا" الوطن" و"الرياض " السعوديتان اليوم بحالة التهدئة التى تشهدها العلاقة الإيرانية الأمريكية..واعتبرتها بمثابة انقلاب في الموازين من لغة التهديد والوعيد إلى فتح باب الحوار وحتى التمثيل الدبلوماسي، مما دفع العديد من المحللين للتساؤل حول خلفية هذا التحول ودوافعه وأسبابه.
وأكدت الصحيفتان فى افتتاحيتيهما أن أي عاقل من زعماء وسياسيين ومواطنين لا يقبل بحرب على إيران، لأن تداعياتها ستكون مدمرة، وأياً كان الأمر مناورة ضاغطة، أم نوايا حقيقية خططت لها أمريكا وإسرائيل، فإن العالم كله يرفضها لخطورة نتائجها وكوارثها الصعبة .
وبينت صحيفة "الوطن" أن هناك الكثير من المتغيرات على ساحة سياسة الشرق الأوسط ولكن يبدو أن العامل المشترك في العديد منها هو الوسيط التركي والذي لم يكتف بلعب دور الوساطة في الملف السوري - الإسرائيلي بل مضى قدما في لعب دور الوساطة بين إيران والغرب.
وأشارت إلى أن وجه السياسة في الشرق الأوسط بدأ في التغير بصورة كبيرة وما تشهده المنطقة هو إعادة توزيع لأوراق اللعب قائلة ما يهم في الوقت الراهن هو نجاح التهدئة وفتح باب الحوار بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الذي تتقدم فيه محادثات السلام في المنطقة، وعلى الدول العربية أن تدعم الجهود التركية في هذا الخصوص .
أما صحيفة "الرياض" فرأت ان المكاسب التي يمكن تحقيقها من خلال الدبلوماسية كحل أفضل يتمثل فى فتح مكتب أمريكي كنواة لسفارة في إيران يساعدها على استقرار العراق ومخاطبة الداخل الإيراني وإشراك إسرائيل بهذه الخطوات خاصة وأن هناك مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل، ومن ثم دفع العرب إلى سلام مع إسرائيل .
وتساءلت الصحيفة عن المستقبل العربي في ظل هذه التطورات المتسارعة، فأمريكا لاتراهن على الخصومات ولا الصداقات، وإنما تريد تحقيق خططها بعيداً عن العواطف ورهانات الخطأ والصواب إذا كان طريقها يؤدي إلى حسم الأمور بنتائج تحترم مصالحها.
|