أ ش أ - دعت صحيفة "المدينة" السعودية الشعب الباكستاني والائتلاف الحكومي بالمبادرة إلى الاتفاق على إختيار رئيس وتجاوز خلافات بدأت أول بوادرها تظهر في خلاف بين نواز شريف وحزب بوتو في قضية إعادة تعيين قضاة المحكمة العليا الذين عزلهم الجنرال مشرف ويصر شريف على عودة القضاة لكن حزب بوتو أكثر ترددا.
وحذرت الصحيفة في إفتتاحيتها اليوم الاربعاء من أن يخضع منصب الرئيس وصلاحياته لشد وجذب بين أطراف الائتلاف الحاكم في باكستان ما قد يترك البلاد في حالة فراغ دون رئيس يستطيع اتخاذ قرارات سيادية ومع رئيس وزراء مجرد من صلاحياته.
وأعربت المدينة عن قلقها من أن يعجز الشعب الذي فرح برحيل مشرف عن إدارة البلاد لتعود لمتلازمة الفوضى المصاحبة لفترات الحكم المدنية وهو ما قد يعيد النظر للعسكر كضامن للاستقرار، مشيرة إلى أن باكستان شهدت مددا طويلة من الاستقرار في ظل حكم العسكر بينما كانت دائما تبدو وكأنها على فوهة بركان خلال حكم المدنيين الذين وصلوا إلى كرسي الحكم عن طريق صناديق الاقتراع وبطريقة ديمقراطية.
ونوهت "المدينة" إلى أن الأهم من ذلك هو أن اتفاق شريف وحزب بوتو على منصب الرئيس لن ينهي الترقب في باكستان.. مشيرة إلى أن هناك أسئلة عديدة تنتظر إجابات أهمها حول منصب الرئيس وهل سيعود منصبا شرفيا كما كان سابقا قبل تولي الجنرال مشرف الحكم لتعود السلطة التنفيذية ليد رئيس الوزراء وإن كان سيعود منصبا شرفيا فلماذا لا يستطيع شريف وحزب بوتو الاتفاق عليه سريعا على إعتبار أنه لن يكون ذا أهمية كبيرة في القرارات السياسية .
|