أ ش أ - دعت صحيفة "المدينة" السعودية، الولايات المتحدة إلى التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية سواء فى منطقة الشرق الأوسط، أو فى البلقان أو القوقاز بمنظار واحد بعيدا عن ازدواجية المعايير واستخدام الإعلام كسلاح للتضليل وطمس الحقائق.
وأشارت إلى أن سكب واشنطن المزيد من الزيت على نار الأزمة فى القوقاز وما ورائه، لا يمكن أن يخدم قضايا الأمن والسلام فى العالم، خاصة فى ظل تصاعد العمليات الإرهابية فى العديد من دول المنطقة.
ونوهت الصحيفة ـ فى افتتاحيتها اليوم الجمعة ـ بأن الرد الأمريكى على التدخل الروسى العسكرى الأخير فى أوسيتيا الجنوبية بالتوقيع على اتفاق لنشر عناصر من الدرع الأمريكية المضادة للصواريخ الباليستية فى بولندا، من شأنه أن يؤدى إلى تصعيد الأزمة وتوسيعها، لا سيما فى ظل وصف موسكو لهذه الخطوة بأنها "استفزاز صريح" يظهر بوضوح الهدف المناهض لروسيا، وأنها ستكون مجبرة على القيام برد فعل لن يكون قاصرا على الوسائل الدبلوماسية فى إشارة واضحة إلى إمكانية تجدد العمليات العسكرية، ليس في القوقاز فقط، وإنما فيما وراء القوقاز.
كما أن توقيع الاتفاق الأمريكى - البولندى تزامن مع إعلان وزير الخارجية الأوكرانى فلاديمير أوجريزكو عن أن على روسيا الاستعداد لسحب أسطولها من البحر الأسود الآن وليس عام 2017 وفق اتفاق البلدين حول قاعدة "سيباستوبول" السوفيتية السابقة.
وحذرت "المدينة" من أن الأمور يمكن أن تتطور إلى الأسوأ، خاصة فى ظل تهديدات الغرب لروسيا بدءا من توعدها بالعزل، مرورا بطردها من مجموعة الدول الثمانى الكبرى، وليس نهاية بإعادة النظر فى العلاقات معها، وذلك على الرغم من تقليل الرئيس السوفيتى الأسبق جورباتشوف مؤخرا من أهمية تلك التهديدات التى اعتبرها "فارغة"، وأن روسيا ستكون فى غنى عن العضوية فى هذه المنظمات طالما أن كلمتها فيها ليست مسموعة.
فقد كشف الدور الخطير الذى لعبه الإعلام الغربى فى تلك الحرب عندما لزم الصمت إزاء المشاهد المروعة للهجوم الصاروخى الوحشى الذى شنته جورجيا على عاصمة ذلك الإقليم، وأدى إلى تسوية مبانيها بالأرض، ومصرع العديد وتشريد الآلاف من سكانها.
|