تقدمت المملكة على تركيا في جذبها للاستثمار الأجنبي المُباشر، لتصبح بذلك أكبر البلدان المُتلقية للاستثمار في منطقة غرب آسيا في عام 2007، تليها تركيا ثم الإمارات.
جاء ذلك في التقرير السنوي لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الشهيرة بـ (أونكتاد)، "الاستثمار العالمي لعام 2008"، الذي سيصدر الأربعاء المقبل.
وطبقاً للتقرير، الذي يُغطي عام 2007، فقد بلغت قيمة الاستثمارات الداخلة إلى المملكة في العام الماضي أكثر بقليل مِن 24.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 33% عن عام 2006، وهو رقم قياسي لم تُسجل المملكة مثله سابقاً، في حين جذبت تركيا 22 مليار دولار، والإمارات 13.2 مليار، بزيادة قدرها 10% و3% على التوالي.
وفي عام 2006 جاءت تركيا في المركز الأول بعد أن جذبت 21.1 مليار دولار مِن الاستثمار، تلتها المملكة في المركز الثاني بنحو 18.3 مليار ، ثُمَّ الإمارات بـ 8.3 مليارات.
ويكشف تقرير (أونكتاد) لعام 2008 أنَّ السعودية استحوذت وحدها في عام 2007 على نسبة 34% مِن مجموع كافة الاستثمارات الداخلة إلى الاقتصادات الأربعة عشر في منطقة غرب آسيا التي بلغت 71 مليار دولار. أما الدول الثلاث (السعودية، تركيا، والإمارات) فقد استحوذت على أكثر مِن أربعة أخماس ما تدفق مِن استثمار على دول المنطقة بمجموعها.
ويوضح التقرير أنَّ تدفق الاستثمار الأجنبي المُباشر إلى دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بنسبة 20% في عام 2007، ليصل إلى 43 مليار دولار مِن مجموع الـ 71 مليار دولار الداخلة إلى اقتصاديات دول منطقة غرب آسيا الأربع عشرة. لكن قطر والمملكة والإمارات، حسب الترتيب، كانت الأكثر جذباً للاستثمار بين دول مجلس التعاون، فعلى سبيل المثال ازداد تدفق الاستثمار إلى قطر 7 أضعاف، مُقارنة مع 2006.
أما تدفق الاستثمار في دول غرب آسيا الأخرى (العراق، الأردن، لبنان، الأراضي الفلسطينية، سوريا، اليمن) فقد سجل انخفاضاً بنسبة 20% عن عام 2006، ولم يتجاوز بمجموعه 6.5 مليارات دولار في عام 2007، مُقابل 11.7 ملياراً عام 2006.
وارتفع الاستثمار الأجنبي الخارج مِن منطقة غربي آسيا، هو الآخر، إلى 44 مليار دولار، أو ما يُعادل ست مرات أكثر مِن عام 2004. لكن دول مجلس التعاون سجلت وحدها نسبة 90% تقريباً مِن مجموع تدفق الاستثمار الخارج مِن المنطقة، وقد كانت قطر أكثر الدول المُستثمرة في الخارج، تليها الكويت، المملكة، الإمارات، قطر، وتركيا.
وعزا التقرير الزيادة في ارتفاع الاستثمار الأجنبي الخارج مِن منطقة آسيا إلى رغبة دول منطقة الخليج بشكل خاص في تنويع مصادر اقتصادها بعيداً عن إنتاج النفط والغاز عن طريق الاستثمار في صناديق مالية مُستقلة. |