أ ش أ - علقت صحيفتا (الجزيرة) و (البلاد) السعوديتان فى إفتتاحيتهما اليوم "السبت" على الاتفاق الذى توصل إليه المفاوضون العراقيون والامريكيون حول انسحاب القوات الامريكية بنهاية عام 2011 واستباق ذلك بسحب القوات الامريكية من المدن بحلول يونيو 2009.
وأشارت الصحيفتان إلى أن هذا الإتفاق يجعل الانظار تتجه إلى استشراف مستقبل العراق مابعد رحيل عساكر القوات الامريكية ومقومات الوضع الأمنى والسياسى فى ظل انتشار ثقافة القتل والتواجد المسلح الذى يمثل برميل بارود جاهزا للانفجار فى أى وقت مع وصول أول شرارة تحملها ريح الطائفية أو الطموحات الفئوية والنزعات الانفصالية.
فمن جانبها ، نبهت صحيفة (الجزيرة) إلى أن وضع ما بعد الانسحاب يتطلب الإعداد من الآن لتلك المرحلة وتدعيمها بأساسيات السلم الأهلى ونشر ثقافة الوطن الأم.
وأوضحت أن ذلك لن يتم إلا من خلال الابتعاد عن التقوقع الطائفى والانجراف خلف المغازلات المذهبية القادمة من الخارج والتى تبحث عن أحصنة طروادة لتمتطيها للولوج إلى أرض الوطن وتحويلها إلى مجال حيوى فى مصادمات الفضاء الدولى.
وأضافت أن النزعة الانفصالية التى تغذيها طموحات بعض القوى والاثنيات السياسية فى داخل البلاد يجب أن يلجم حصانها إما عن طريق التشريعات الدستورية والسياسية التى تحفظ الحقوق للجميع أو عبر قطع الطريق أمام تلك الآفة بكل الوسائل والطرق المطلوبة.
وحذرت (الجزيرة) من أن الفشل سيضطر العراق إلى إعادة السنين الفائتة فى مدرسة العنف والقتل على الهوية واحتكار الحقيقة التى مزقت البلاد وشتت مجتمعها فى ظل تواجد المحتل الامريكى وعصاه الغليظة.
وبدورها ، نبهت صحيفة (البلاد) على أن الوجود العسكرى الأمريكى سيكون له تأثير خطير على مستقبل وحدة العراق ودوره العربى والإقليمى وقضايا المنطقة.
وأشارت إلى أنه وبعد الاتفاق الأمنى تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل جنى نتائج الغزو وكل ما تحملته أمريكا من خسائر فادحة ، وذلك برسم أوضاع جديدة سواء كان على الصعيد الداخلى والسياسة النفطية للعراق ، أو توجهات العراق العربية والإقليمية وقضايا المنطقة بالتزامن أو بالتوالى مع توجهات أمريكا فى منطقة القوقاز التى أشعلتها بحرب بالوكالة.
ونوهت (البلاد) إلى أن الفترة الماضية قد شهدت تجاذبات بين البلدين بشأن القضايا الدقيقة العالقة على ضوء ما تراه الإدارة الجمهورية قبل رحيلها والمحصلة التى تريد تقديمها للشعب الأمريكى الغاضب من الفاتورة الباهظة فى أرواح جنوده وأمواله وأرواح العراقيين جراء الحرب والغزو وتشويه القيم الأمريكية.
|