أ ش أ - رأت صحيفة (الجزيرة) السعودية ، أن الحوار المنعقد في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ، والذي يضاف كجولة جديدة إلى ما سبقه من حوارات ، يوضح مدى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق ألوان الطيف السياسي الفلسطيني من أجل الإسراع لتوحيد الكلمة ورأب الصدع ولم شمل القضية بعد أن أدت إلى تشتيته أهواء الايديولوجيات المتباينة وطموحات التقوقع السياسي والحزبي.
وشددت الصحيفة فى إفتتاحيتها اليوم الإثنين على أن السلاح المقاوم الذي تحول من نحور الأعداء إلى ظهور الأشقاء وضاعت بوصلته يجب أن توجد له مقومات الإرادة والتحكم التي توحده وتجعله عامل ضغط على العدو بدلا من تحويلة إلى عنصر فرقة وخلاف بين أشقاء النضال ورفقاء البندقية المقاومة.
ولفت الجزيرة الى أن الشعب الفلسطيني وبكل ما يعانيه من بطش إسرائيل وعنجهيتها والذي يدعمه الخلاف الفلسطيني ، أصبح الضحية الأولى ووقع بين سندان العصى الغليظة لإسرائيل وبين مطرقة الضغط الاجتماعي والسياسي الناتج عن الاحتدام الأهلي داخل مكونات الواقع الفلسطيني مشيرة إلى أن المستفيد من كل هذه الاوضاع هى إسرائيل التي تجيد اللعب بكل تلك الأوراق وتوظيفها لخدمة استراتيجياتها وأجندات متطرفيها الخاصة ولعل ما يحيط بالمسجد الأقصى من مخاطر في غياب العقل الفلسطيني وانشغاله عنه بمزايدات السياسة خير دليل على ذلك .
ونبهت الجزيرة الى ضرورة أن يجنح الاخوة المتحاورون في القاهرة إلى نوع من التجرد من الذات المرتبطة بقناعات الايديولوجيا والتحزب ، والهرولة سريعا إلى مشروع وطني جامع يوحد الكلمة وينظم السلاح ويحدد وقت وطريقة توجيه بوصلته حتى لا يتحول إلى عبء جديد عليهم ، إضافة إلى ما يعانونه من أعباء خلقتها مفاهيم التحزب والتقوقع الحزبي وقناعات الإقصاء والتهميش التي إن استمرت بين ظهرانيهم فلن تقود إلا إلى تهميش قضيتهم وإقصائها عن الحل.
|