أ ش أ -طالبت صحيفة "المدينة" السعودية الشعب الصومالي بالالتفاف تحت لواء جبهة وطنية موحدة تضم كافة الأطياف القبلية والحزبية وتغليب مصلحة البلاد على ما عداها، مشيرة إلى أن ما حدث يوم الجمعة الماضي في كيسمايو بالصومال يثير تساؤلات عدة حول مغزاه، وعما إذا كان الهدف منه فتح جبهة جديدة للاضطراب والتوتر والفوضى في هذا الجزء الهام من العالم العربي .
ونبهت الصحيفة في إفتتاحيتها اليوم الاثنين - إلى أن ما حدث يوم الجمعة الماضي من سقوط مدينة كيسمايو الإستراتيجية في يد ما يعرف بحركة "الشباب" الإسلامية المنشقة عن المحاكم الإسلامية، والتي يبدو من الواضح أنها النموذج الصومالي لحركة طالبان الأفغانية، ربما يفصح عن منهج يعكس النمط السائد لإدارة التوحش التي تعتبر المنطلق الفكري التنظيري لكثير من جماعات العنف المسلح التي تستلهم نموذج القاعدة، أو تعمل تحت مظلته.
وحذرت "المدينة" من أن المستفيد في الغالب هو طرف ليس موجودا على الأرض في ساحة الصراع لكن الصراع بذاته وبنتائجه يتيح له ذرائع سياسية وأخلاقية وقانونية للتدخل والهيمنة.
ونوهت "المدينة" إلى أن التقاء الفكر التنظيري لجماعات العنف المسلح خلف ستار الدين، مع مخططات قوى استعمارية لم تعد تخفي نواياها، يكشف أن المنضوين تحت لواء هذه الفئة الضالة ليسوا سوى أداة لخدمة المخططات الاستعمارية، مشيرة إلى أن جماعات العنف المسلح لا توفر حلا، وإنما تنتج أكثر من مشكلة، وهي تظن أن المشاكل هي مصدر شرعيتها الحقيقي، أما الحلول التي تجلب الاستقرار والأمن والرخاء، فإنها تفسد البيئة الصالحة لتكاثر عناصر الإرهاب.
|