أ ش أ - دعت صحيفة "الوطن" السعودية اليوم القيادات السياسية فى باكستان الى ضرورة العمل على رأب الصدع والتوصل لحلول ترضي كل الأطراف قبل القيام بأى مغامرة سياسية على حساب مستقبل الدولة .
محذرة من أن باكستان اليوم مقبلة على خلاف بين أكبر حزبين مما قد يستدعي إعادة الانتخابات وما يتبعها من عدم استقرار في ظل قيام الجيش بمهاجمة طالبان في منطقة القبائل إضافة للعديد من المشاكل التي تعاني منها باكستان وعلى رأسها الوضع الاقتصادي المزري .
ونبهت الصحيفة فى إفتتاحيتها الى أن أزمة باكستان هي في قيادتها أو بالأحرى في غياب هذه القيادة مشيرة إلى أن الرئيس السابق برويز مشرف لم يكد يقدم استقالته حتى فتحت أبواب الصراع من جديد بدءا من التفجيرات التي شهدتها باكستان وأنبأت بعودة عدم الاستقرار حيث أراد كل اللاعبين على الساحة الاستفادة من خلو كرسي الرئاسة ومن الفراغ القيادي الذي يخلفه رحيل مشرف .
ونوهت إلى أن ما يضاف لمأساة القيادة فى باكستان هو الشرخ الواضح منذ البداية بين أكبر حزبين واللذين شكلا حكومة الائتلاف واللذين كان عنوان تحالفهما السياسي هو النيل من مشرف وإخراجه من الحكم ..وقالت أنه لم تكد تلك الأمنية تتحقق حتى تصدعت بينهما الأمور بشكل كبير لدرجة قيام نواز شريف بالانسحاب مع حزبه من حكومة الائتلاف واضعا مزيدا من العقبات في وجه باكستان ومعمقا الفراغ القيادي الذي تعاني منه الدولة فى الوقت الذى لم يكن آصف زرداري زعيم حزب الشعب الداعم الكبير لإصلاح هذه الشروخ والاختلاف الكبير بينه وبين نواز شريف في القضايا الرئيسة كمنصب الرئيس وعودة القضاة المخلوعين لم يتم التوصل فيها لحلول وسط .
وألمحت الصحيفة السعودية إلى أن الجيش الباكستاني وخلال كل تلك الفترة لم يحرك ساكنا في الوقت الذي يمثل فيه الجيش المؤسسة الأقوى والأكثر تنظيما والتي جاء مشرف منها حيث لم يقم جنرالات باكستان بالتحرك لمساندة مشرف وفضلوا المتابعة في صمت للأحداث الجارية .
معتبرة أن هذه الخطوة من جانب الجيش تعد أمرا إيجابيا إذا كان الهدف منها التعهد بعدم انفلات الأمور والحفاظ على الأوضاع الديموقراطية القائمة ولم يكن الهدف معرفته بما ستؤول إليه الأمور بين حزبي الائتلاف مما يمهد لعودة الجيش للرئاسة .
|