أ ش أ - حذرت صحيفة (الوطن) السعودية من أن أخطر ما يواجه مصير العراق من تحديات هو تطييف للسياسة والابتعاد بها عن الأولويات الوطنية .
مشددة على ضرورة أن تنال التوجهات ذات الطابع الوطنى دعم وتقدير كافة القوى المخلصة فى العراق وتأييد الأسرة العربية والمجتمع الدولى.
ونبهت الصحيفة فى إفتتاحيتها على ضرورة السعى الحثيث لإنتاج آليات جديدة تخفف من الغلواء المذهبية والعرقية المقيتة ، والذى تمثل فى التوجه المبكر لإنشاء جبهات ذات طابع وطنى يبعد العمل السياسى عن المحاصصة العرقية والطائفية مثل ما قام به رئيس الوزراء الاسبق إياد علاوى فى وقت مبكر وما أعلنه النائب عن جبهة التوافق العراقية ظافر العانى أمس من تأسيس جبهة وطنية جديدة لحماية هوية العراق الممزقة يرافق ذلك تشديد حزب الفضيلة الإسلامى على ضرورة تفكيك الكتل النيابية القائمة على أساس الاصطفاف الطائفى والقومى لضمان وحدة العراق.
وحذرت (الوطن) من خطورة سيطرة الأحزاب المذهبية والعرقية التى تهدد الوحدة الوطنية والهوية القومية للبلاد والتى انساق وراءها عامة الناس لما رفعته من شعارات دغدغت أحلام الناس فى العدالة وتحقيق آمالهم الشخصية والجماعية التى يعتقدون أنها تعرضت للتآكل على مدى السنوات الماضية من الحكم القومى العلمانى القاسى فى البلاد.
وأشارت إلى أنه مما زاد من قوة هذه الأحزاب أنها تمسحت بأثواب المذهب تارة وأردية القومية الإثنية تارة أخرى وحصلت على تأييد ضمنى مخادع من مراجع مذهبية وعشائرية فانساق إليها الناس معتقدين أنها ستحميهم وتحقق طموحاتهم وبعد أن تسنمت كراسى السلطة وامتلكت النفوذ وسيطرت على المال العام وجهت بنادق الدولة لتصفية حساباتها السياسية الضيقة مع خصومها حتى داخل الفئة الواحدة وتحقيق مصالحها الشخصية مما أدى إلى التدخل السياسى المباشر فى شئون العراق واستخدام كافة آليات الفرز الدينى والعرقى لتمزيق نسيج المجتمع مما حدا بكل فئة أو طائفة إلى التطلع للخارج لحمايتها من بنى وطنها.
|