أ ش أ - طالبت صحيفتا "الوطن" و"البلاد" السعوديتان الفلسطينيين بأن يدركوا أن تعليق الآمال لجهة حل القضية، على جهة بعينها لن يكون في مصلحتهم أبدا ، وشددتا على ضرورة أن يبذل الفلسطينيين وبكافة فصائلهم مساع صادقة للاتفاق على برنامج "الحد الأدنى" لمخاطبة العالم بصوت موحد بشأن عدالة قضيتهم لأن الخاسر الأكبر من حالة التشرذم والاستقطاب الحالية هو الشعب الفلسطيني الذى ظل يدفع لعشرات السنين من دمائه وعافيته فى سبيل القضية .
ونبهت الصحيفتان - فى إفتتاحيتيهما اليوم "السبت"- إلى أن خطاب المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما والذى ألقاه فى "دنفر" بولاية كولورادو أمس الجمعة وخلوه من أى إشارة للصراع فى الشرق الأوسط ، جاء متسقا مع موقفه المعلن من القضية برمتها، لاسيما تصريحه فى نهاية يوليو الماضى فى القدس بأن إنشاء إسرائيل كان "معجزة" وأن القدس المحتلة ستصبح حتما العاصمة الموحدة للدولة العبرية.
واشارتا إلى أن خطاب أوباما بالأمس اشتمل على عدد واسع من القضايا التى تهم الناخب الأمريكى وإنه حينما أتى للسياسة الخارجية فاجأ المراقبين بتجاهل تام للقضية الفلسطينية التى تمثل جوهر الصراع فى المنطقة .
من جانبها نوهت "الوطن" إلى أن تصريحات أوباما السابقة بشأن فلسطين والقدس وانحيازه الفاضح لإسرائيل أثارت غضب الكثير من العرب المؤيدين لأوباما والذين يروا فيه أملاً للتغيير، مشيرة إلى أن ظنهم قد خاب أيضا هذه المرة، حيث إنه جدد فى خطابه تعهده بحماية إسرائيل وفى الوقت نفسه منتقدا برنامج منافسه الجمهورى جون
ماكين فى هذا الخصوص.
وألمحت صحيفة "الوطن" إلى أن صوت أوباما لم يكن نشازا مقارنة بما ظل يطرحه المرشحون للانتخابات الرئاسية الأمريكية حتى يحصلوا على أصوات الناخبين اليهودواليمينيين الذين تمثل أصواتهم عنصرا مهما فى حسم سباق الرئاسة ،منوهة إلى أن الكثير من العرب والمسلمين قد راهنوا على أن أوباما يمثل نهجا مغايرا يفتح باب الأمل لإحلال السلام فى الشرق الأوسط ،لافتة إلى أن إستمراره فى سياسة التملق المفضوح لإسرائيل تضرب آمال هؤلاء المؤيدين في مقتل .
ومن جانبها نوهت صحيفة "البلاد" إلى أن سنوات بوش الأخيرة حققت فشلا ذريعا فى تحقيق التوازن فى تعاملاتها بين القضايا العربية الملحة وأهمها القضية الفلسطينية وتعاملها مع إسرائيل ،مشيرة إلى أن أمريكا وسياستها الخارجية لم تحقق التوازن أوالحيادية فى التعامل مع هذه المشكلة حتى أنها لم تحقق فيها نجاحا يذكر حتى الآن لافتة إلى أن سياسة أمريكا الخارجية من دول الشرق الأوسط ودول آسيا حققت فشلا ذريعا حتى أصبحت أمريكا تستنجد بشركات العلاقات العامة الدولية لتحسين صورتها حول العالم .
وشددت "البلاد" على ضرورة وضع تصور عربى وإسلامى واضح للتعامل مع أوباما وبسرعة قبل التفاف اللوبى الصهيونى حوله لعله يكون أقرب للحق والانصاف .