قضت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورج أمس بعدم شرعية إدراج رجل أعمال سعودي يدعى ياسين عبد الله القاضي هو وإحدى المؤسسات السويدية وتعرف باسم "مؤسسة البركات الدولية ", على قائمة الإرهاب الأوروبية السوداء، وعدم مشروعية تجميد أمواله أو أعماله وضرورة إلغاء هذا الإدراج مع التزام الطرق القانونية أولا لإخطاره.
وقالت المحكمة في حكم الاستئناف المقدم من رجل الأعمال، إنه على الاتحاد الأوروبي أن يتحقق من الأدلة التي تدين الأسماء والمؤسسات الواردة في قائمه الإرهاب التابعة للأمم المتحدة ، قبل أن يعمل بها الاتحاد الأوروبي وينفذ عقوباته ضد أصحابها.
وأكدت أنه من حق المتهمين في القائمة أن يتم إعلامهم بأسباب الإدراج للرد عليها بصورة قانونية، وأن تتاح لهم كل الفرص القانونية للاستئناف أو الطعن في هذا الإدراج، وإلا أصبح الإدراج غير شرعي، لسلبهم حقهم القانوني، وانتهاك حقهم في الدفاع عن أنفسهم، الأمر الذي يهدم حق الرقابة القضائية في هذا الشأن.
وأمهلت المحكمة الاتحاد الأوروبي مدة ثلاثة أشهر، لاتخاذ الإجراءات القانونية التي من شأنها إخطار السعودي بأسباب إدراجه وكذلك المؤسسة السويدية، وإتاحة الفرصة له للرد والدفاع، وإلا من حق المحكمة بعد ذلك أن تطالب الاتحاد الأوروبي بدفع التعويضات اللازمة له عن الخسائر الجسيمة التي تكبدها منذ إدراجه في القائمة.
وتعد هذه المرة الثانية التي تحكم فيها محكمة العدل الأوروبية بمثل هذا الحكم، حيث أقرت من قبل عدم مشروعية الإدراج بالقائمة دون إخطار مسبق يسوق أسباب الاتهام، وألزمت الاتحاد الأوروبي بإلغاء بعض الأسماء من قائمة الإرهاب، إلا أن الاتحاد لم يقم بإلغاء الأسماء بصورة فعلية، بل قام بإخطار المتهمين بأسباب إدراجهم من الناحية القانونية. |