وام - شاركت وزارة البيئة والمياه في أعمال المؤتمر العربي للصناعات الغذائية والامن الغذائي واقعها ومستقبلها المرتجي- والذي اختتم مؤخرا في عمان ونظمه الاتحاد العربي للصناعات الغذائية المنبثق عن جامعة الدول العربية .
وقدمت الدكتورة مريم الشناصي مستشارة وزير البيئة والمياه خلال فعاليات المؤتمر ورقة علمية تحت عنوان الامن الغذائي في الاراضي القاحلة والتي دارت محارها حول البحث عن مصادر الغذاء من خلال تنمية البيئات الصحراوية الطبيعية والاستثمار الأمثل للموارد دون خلل بالتوازن الطبيعي والاستفادة من التقنيات الحيوية في زياد خصوبة التربة الصحراوية لتعزيز الأمن الغذائي في المناطق التي تتميز بندرة المياه وقلة العناصر الغذائية في مكونات تربتها.
وأشارت الدكتورة الشناصي في ورقتها إلى أن البعض قد يظن أن الأراضي الصحراوية هي مسطحات شاسعة خالية من أي شكل من أشكال الحياة وعديمة الجدوى لكنها ليست كذلك حيث يمكن الاستثمار فيها بما يتلاءم مع معطيات الأراضي الصحراوية وتوفير الغذاء بالتكيف مع الظروف الصحراوية.
وأضافت ان مجالات الاستثمار تتركز في الاستفادة من النباتات الرعوية بدولة الإمارات خصوصا الأنواع المهددة بالانقراض او التي تكون في حالة تدهور .. موضحة أنه من الملاحظ على بيئة دولة الإمارات سيادة النباتات الطبية على النباتات الرعوية بسبب الرعي الجائر في العديد من مناطق الدولة والزحف العمراني.
وطالبت الشناصي بضرورة توفر السياسات المناسبة للاستثمار الزراعي سواء في المنتجات النباتية او المنتجات الحيوانية وتحديد التحديات الحقيقية التي تواجه الأمن الغذائي في الوطن العربي لمواجهة ازمة ارتفاع المواد الغذائية بسبب قلة المعروض منها في الاسواق حيث تشير تصريحات جامعة الدول العربية الى انه من المتوقع أن تظل أسعار المواد الغذائية مرتفعة نسبياً خلال عامي 2008 و2009 لمعظمهما .
ونوهت الى أن أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الوطن العربي ستستمر طالما ان هناك حالة إسراف في الاستهلاك بين مختلف الفئات السكانية ومعدلات الشراء تكاد تكون بنفس المستوى عند معظم الأفراد خصوصا في تقديم الولائم والأعراس وارتباط الإسراف بالكرم والجود .. مؤكدة ضرورة ان تكون هناك حملة ارشادية في الوطن العربي للتقليل من الهدر في المواد الغذائية.
واضافت ان ضعف جودة بعض المنتجات الغذائية في بعض البلدان العربية والإسلامية مثل الخبز يؤدي الى هدر أجزاء منه وبالتالي يصل الفاقد فيه نتيجة ضعف الجودة الى حوالي 30 في المائة من وزنه الى جانب انتشار الاغذية الفارغة التي تشمل المشروبات الغازية والمقرمشات التي تحتوي على نسبة عالية من الطاقة ولكنها لاتحتوي على العديد من العناصر الغذائية والتي تؤدي الى انتشار معدلات أمراض البدانة وزيادة الوزن والانيميا وهشاشة العظام بين السكان.