بدا الرئيس السوداني عمر البشير في اول ظهور علني له بعد توجيه اتهامات له بالابادة في دارفور، مرتاحا وواثقا من نفسه، وقد رقص في مناسبة وطنية احتفالية ورفع عصاه نحو السماء في تعبير عن الفرح وهتف امام انصاره الله اكبر.
وبعد ساعات من طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو رسميا من قضاة المحكمة اصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني بتهم التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة في دارفور، شارك البشير في احتفال لمناسبة المصادقة علي قانون انتخابي جديد وكأنه يوجه رسالة الي المحكمة مفادها ان الامور مستمرة علي حالها.
وجلس البشير علي منصة عالية في قصر الصداقة الذي بناه الصينيون في الخرطوم، وسط هتافات من حوالي 500 من انصاره ومن ممثلين عن مؤسسات الدولة.
وجلس الي جانبه نواب الرئيس علي عثمان طه وسالفا كير الزعيم الجنوبي. واستمع الرئيس السوداني الي خطابات عن الوحدة الوطنية.
وكان بين الحضور عدد من الدبلوماسيين وضباط كبار في الجيش وزعماء مسلمون ومسيحيون وممثلون عن المتمردين السابقين في الجنوب والشرق.
ورقص عدد من الموجودين خلال فاصل موسيقي قصير وبينهم البشير الذي تدافع العشرات في محاولة للسلام عليه، بينما كان يرقص علي الموسيقي ويلوح بيده للحشود.
وارتدي البشير اللباس الابيض السوداني التقليدي. ولم يدل بأي خطاب، الا انه اكتفي بالهتاف الله اكبر وهو يحيي انصاره بعد الاحتفال الذي استمر ساعة.
وردت عليه الحشود بهتافات الدعم. وبعد الاحتفال اطلقت الالعاب النارية واستمر الرقص وامتدت موائد الطعام في الحدائق.
وكان الاحتفال خاصا بالمصادقة علي قانون انتخابي جديد طال انتظاره وافق عليه البرلمان الاسبوع الماضي وسيسمح باجراء انتخابات السنة المقبلة بموجب اتفاق السلام الموقع بين الشمال والجنوب في 2005. ووصف الخطباء الاتفاق بانه لحظة تاريخية سيساعد علي المصالحة بين ابناء الشعب السوداني.
الا ان طلب مدعي المحكمة الجنائية القي بظلاله علي الاحتفال، ورفض العديد من الخطباء طلب المدعي والاتهامات الموجهة الي رئيس الدولة.
ووصف مسئول سودانى بارز طلب مدعي المحكمة الدولية في خطابه بانه مؤامرة سياسية ، وقال ان ما تفعله المحكمة الجنائية الدولية هو حلقة في مسلسل طويل عاني منه السودان لسنوات, واضاف ولكن الشعب السوداني كان دائما قادرا علي التغلب علي هذه العوائق.
بينما قال سياسي آخر سيدي الرئيس، لن يمسوا بك ابدا . وبالنسبة للبشير فقد كان توقيت الاحتفال مناسبا جدا لاظهار الوحدة في مواجهة اعلان المحكمة الجنائية الدولية.
|