أ ش أ - استبعدت مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت ان تكون وراء الحملة الاسرائيلية المركزة ضد حزب الله أو قوات الطواريء الدولية المنتشرة في الجنوب اللبنانى اليونيفيل نية مبيتة لعدوان جديد على لبنان.
معتبرة تلك الحملة عبارة عن نزاعات داخلية بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير المواصلات شاؤول موفاز سواء على رئاسة حزب كاديما في 17 سبتمبر المقبل أو على رئاسة الحكومة للحلول محل ايهود اولمرت.
ونسبت صحيفة النهار اللبنانية اليوم "الأربعاء" الى هذه المصادر قولها ان قائد قوات اليونيفيل كلاوديو جراتسيانو يكاد يكون القائد الوحيد لهذه القوات منذ انشائها عام 1978 الذي لاتحرجه الانتقادات الاسرائيلية المباشرة التي توجه اليه، بل يرد صراحة وبمنطق، ويرفض اي اتهام مادام خاليا من اي معطيات ثبوتية و واقعية.
وأوضحت الصحيفة انه مما يعزز موقف جراتسيانو تقارير الامين العام للأمم المتحدة التي تعرض تفصيلا الخروق الجوية والبرية والبحرية للقوات الاسرائيلية، ودعوته اسرائيل الى وقف تلك الخروق ولاسيما الجوية منها التي تشكل استفزازا لحزب الله والأهم انها احد اسباب احجام مجلس الأمن عن اعلان وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل والاكتفاء حتى الآن بوصف ماجرى منذ وقف العدوان على لبنان في أغسطس عام 2006 على انه وقف للأعمال العدائية.
وأشارت الى ان مجلس الامن لم يتجاوب مع طلب الحكومة اللبنانية الرسمي الاعلان عن وقف النار بعد اقفال ملف الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما الحزب وتبين انهما قتلا، اضافة الى حل قضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية، واستعادة رفات المقاومين، والالتزام الكامل لمضمون القرار، بدليل ان اي عملية للمقاومة لم تنطلق من الاراضي اللبنانية منذ أغسطس 2006.
ولاحظت المصادر ان الحملة الاسرائيلية على قوات اليونيفيل وحزب الله توقفت،أو تراجعت كثيرا مع قرب موعد التمديد لها بعد اسبوع دون معرفة أسباب ذلك.
وفى هذا الصدد جدد الطيران الحربي الاسرائيلي انتهاكاته للأجواء اللبنانية وذكرت مصادر أمنية لبنانية ان الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي حلق صباح اليوم ولمدة نصف ساعة فوق قرى صور وبنت جبيل في جنوب الليطاني، وعلى علو منخفض جدا ووامتد في تحليقه الى العديد من القطاعات. |