أ ش أ - قال الدكتور حسن خاطر الامين العام للجبهة الاسلامية المسيحية فى فلسطين ان كل المؤشرات باتت تؤكد أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ماضية فى تهويد منطقة البراق وهدم كل الآثار العربية والاسلامية الموجودة فى المكان واعادة بناء وتشكيل هذا الجزء من المسجد الاقصى بما ينسجم مع معتقدات وتصورات اسرائيل.
ونبه خاطر الى أن هذا المكان بدأ يشهد ولادة العديد من المعالم والمرافق الدينية اليهودية التى لم يكن لها أى وجود من قبل، مستغلين قدم الابنية والآثار المنتشرة فى الموقع والتى من خلالها يمكن اضفاء شرعية تاريخية على هذه المخترعات الحديثة.
وأوضح خاطر - فى تقرير صدر عن الجبهة - أنه وكخطوة فى اتجاه تهويد هذه المنطقة بالكامل وافقت ما تسمى باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية الاسرائيلية على تحويل الفراغ الكبير الذى يخلفه الجسر الجديد الذى تشرع سلطات الاحتلال فى بنائه ليكون بمثابة مبكى للنساء اليهوديات، وأعلن حاخام المبكى " شموئيل ربينوبيتش " أنه سيتم وبدعم من رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت توسيع المبكى الجديد فى اتجاه الجهة الجنوبية.
واشار الى انه رغم أن الاسرائيليين افتتحوا أكثر من كنيس فى هذه المنطقة الا أن التحضيرات متواصلة لبناء أكبر وأهم كنيس يهودى فى العالم، وسيكون هذا الكنيس بمثابة المركز الروحى ليهود العالم الى حين تهيئة الظروف لبناء الهيكل ، لافتا الى انه لوحظ خلال هذا الشهر تزايد الخطوات والفعاليات التحضيرية لبناء ما يسمى بالهيكل، ونشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن ما يعرف بـ " جماعة حباد " تعمل على تنظيم دورات فى أكثر من مائتى موقع فى اسرائيل بهدف تأهيل طواقم العمل فى الهيكل، وتتضمن الدورات تقديم شرح عن أبواب الهيكل والشعائر المتعلقة بدخوله وملابس الكهنة والمذابح الموجودة داخل الهيكل، اضافة الى مشاهدة عروض تقريبية عن صورة الهيكل المفترضة.
وقال انه فى نفس السياق شرع ما يعرف " بمعهد الهيكل " الذى اتخذ له مقرا حديثا فى أحد أقبية البلدة القديمة فى انتاج عشرات من الثياب الكهنوتية التى سيرتديها كهنة الهيكل،خصوصا بعد أن أخذ فتوى من الحاخامات تجيز له تشغيل ماكينات الخياطة فى انتاج هذه الملابس والاحزمة المطرزة الخاصة بها والتي يبلغ طول الواحد منها 15مترا، وأكد مدير المعهد "يهودا غليك" أن الثياب التى ينتجها المعهد اليوم لم تعد للعرض وانما لتلبية الاوامر المقدسة.
وحذر التقرير من ان المسجد الاقصى يبقى هو الضحية المنتظرة لكل هذه المعتقدات والتحضيرات الخطيرة التى تتواصل منذ سنوات طويلة ، خصوصا وان هذه الايام تصادف الذكرى 39 لاحراقه على يد أحد المتطرفين اليهود الذين يؤمنون بهذه الاوهام الغريبة، ويسعون فى الليل والنهار لفرضها بمنطق القوة على كل الحقائق الموجودة على الجغرافيا وعلى حساب الحقيقة التاريخية والدينية أيضا.
|