أ ش أ - أكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى أن الصراع العربى الاسرائيلى مازال يهيمن ويطغى على كل القضايا الاخرى فى المنطقة طيلة العقود الستة المنصرمة موفرا مناخات مناسبة لتنامى التطرف والارهاب ومعيقا لمساعى التنمية والتحديث والاصلاح فى المنطقة التى يفترض أن تلعب دورا حضاريا وضروريا بدلا من انشغالها بالصراعات التى تستنفد طاقاتها وتبدد مواردها.
وفى خطابه أمام الدورة 63 للجمعية العامة للامم المتحدة اليوم قال وزير خارجية السعودي "ان العرب أكدوا استمرار التزامهم بالسلام العادل والشامل المستند الى الشرعية الدولية ، ومازلنا ننتظر التزاما اسرائيليا جديا بالمقابل، واسمحوا باسم المجموعة العربية أن أكون واضحا كل الوضوح فى هذا الشأن، فاننا نرفض مطلقا أى حلول جزئية او انتقالية، وفيما ندعم المفاوضات الجارية بين الجانبين للوصول الى حل نهائى شامل فان ايقاف كافة عمليات الاستيطان يصبح ضرورة مطلقة لنجاح هذه المفاوضات".
واكد أن استمرار النشاط الاستيطانى داخل الاراضى العربية المحتلة يفرغ المفاوضات مسبقا من مضمونها ويجعل من الصعوبة علينا اقناع شعوبنا بجدوى وامكانية تحقيق السلام .
وفيما يتعلق بمشكلة الانتشار النووى قال سعود الفيصل ان المعالجة الفعالة لهذه المشكلة تتطلب التخلى عن ازدواجية المعايير والتأكيد على اهمية خلو منطقة الشرق الاوسط برمتها بما فيها منطقة الخليج من اسلحة الدمار الشامل.
وقال "المعروف ان اسرائيل هى الدولة الوحيدة فى المنطقة المدججة بكل انواع اسلحة الدمار الشامل والتى لا تخضع مطلقا لاى شكل من اشكال الرقابة، واننا فى الوقت الذى نؤيد فيه حق جميع الدول فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية فاننا نأخذ بكل جدية تعهدات ايران بالاحترام الكامل والدقيق لالتزاماتها بشأن منع انتشار اسلحة الدمار الشامل، ونأمل ان يظهر هذا الالتزام عمليا بما يكفل تحقيق نهاية سلمية وسريعة لمشكلة البرنامج النووى الايرانى على نحو يجنب المنطقة صراعات مدمرة وسباقات تسلح عبثية ومخاطر بيئية جديدة .
وأعلن سعود الفيصل ان المملكة العربية السعودية تؤيد الخطوات التى تمتد فى سبيل تحقيق السلام فى دارفور وتدعو الى تجنب اية خطوات من شأنها اعاقة التعاون المطلوب من جميع الاطراف لتحقيق هذه الغاية .
|