قال دبلوماسي روسي امس الأربعاء إن البحرية الروسية ستزيد استخدامها لموانئ سورية في إطار زيادة التواجد العسكري في البحر المتوسط. ويأتي الإعلان وسط تزايد التوترات بين موسكو والغرب بسبب دور روسيا في جورجيا. وأيد الرئيس السوري بشار الأسد الهجوم الروسي على جورجيا دعما لاقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي وذلك خلال زيارة قام بها إلى روسيا الأسبوع الماضي.
وقال ايغور بيلاييف القائم بأعمال السفير الروسي للصحافيين في العاصمة السورية 'سيزيد وجود بحريتنا في البحر المتوسط. سيتزايد تردد السفن الروسية الزائرة على سورية والموانئ الصديقة الأخرى'.
وتعتمد روسيا على ميناء طرطوس السوري كنقطة توقف رئيسية في البحر المتوسط رغم فتور العلاقات بين البلدين منذ انهيار الشيوعية عندما كانت موسكو تزود سورية بأسلحة قيمتها مليارات الدولارات.
وأفادت مواقع اخبارية على شبكة الانترنت أن وحدة بحرية روسية شملت حاملة الطائرات (الأميرال كوزنتسوف) رست في ميناء طرطوس في وقت سابق من الشهر الحالي.
وامتنع بيلاييف عن الإدلاء بتفاصيل أو ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاقات عسكرية جديدة مع سورية خلال لقاء الأسد مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بمنتجع يطل على البحر الأسود يوم الخميس الماضي.
وقال 'أعطى الزعيمان توجيهاتهما لدعم العلاقات في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة إلى جانب التعاون العسكري'.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاسبوع الماضي إن روسيا مستعدة لبيع سورية مزيدا من الأسلحة ما دامت لا تخل 'بميزان القوة بالمنطقة'.
وكان لافروف يشير إلى موقف إسرائيل التي تمتلك جيشا متفوقا في التسليح ويعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية.
وباشرت سورية التي هي في حالة حرب من الناحية الفنية مع اسرائيل حملة لتحديث جيشها في السنوات الأخيرة.
ونقلت وكالة 'انترفاكس' للأنباء عن دبلوماسي روسي قوله إن سورية وروسيا تدرسان اتفاقات تشمل شراء دمشق أنظمة مضادة للطائرات والدبابات.
ونفت الحكومة السورية تقارير نشرتها وسائل إعلام روسية ذكرت أن الأسد قال إن بلاده مستعدة لاستضافة صواريخ 'اسكندر' الروسية المتطورة التي ستكون قادرة على ضرب أراضي إسرائيل. وأعلنت إسرائيل معارضتها لبيع مثل تلك الأسلحة إلى سورية.
وقال دبلوماسيون في دمشق إن روسيا لن تبيع سورية بسهولة أي أسلحة قد تمثل تحديا خطيرا للتفوق العسكري الإسرائيلي.
وقال دبلوماسي 'لم نر بعد مدى ما يمكن أن يقدمه الروس لسورية. لا ترغب دمشق أيضا في تعريض محادثات السلام التي تجريها مع إسرائيل للخطر'.
وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على هدف في سورية في ايلول (سبتمبر). ودخلت الدولتان بعد ذلك في محادثات سلام غير مباشرة.
وقالت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل إن الهدف كان مجمعا نوويا تحت الإنشاء بمساعدة كوريا الشمالية. لكن سورية نفت الاتهام وقالت إنها لا تمتلك منشآت نووية سرية.
|