أ ش أ - حذر رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي من الجنوح نحو خيارات تؤذي لبنان وتشرع الابواب أمام الرياح العاتية.
واعتبر خلال افتتاحه اليوم في مدينة طرابلس بشمال لبنان الندوة الاقتصادية الدولية حول "دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي" ان هناك من يتصرف وكأن لبنان يجب أن يكون مفصلا على قياسه ووفق تطلعاته في محاولة احتكار لا سابق لها.
وشدد على ان واجب العمل لحماية لبنان يقتضي من الجميع تجميد خلافاتهم حول القضايا الميثاقية ليس لأنها تتطلب تعديلا للدستور لم يحن اوانه بعد فحسب بل لأن هذه القضايا تتطلب توافقا وطنيا جامعا.
ونبه الى ان بلدا مثل لبنان لا يمكن أن ينعم فيه احد الاطراف بالراحة والامان والطمأنينة فيما شريكه في الوطن يعيش قلقا وخوفا ورعبا.
واكد ان مؤتمر الحوار الوطني الذي سيدعو اليه الرئيس ميشال سليمان يشكل المساحة الطبيعية للتفاهم على كل النقاط المختلف عليها.
وأوضح أن الندوة التي تعقد بدعوة من "منتدى الوسطية في لبنان" تهدف الى الإستعانة بمفاهيم الوسطية الإقتصادية التي تحمل في طياتها بعدا إستراتيجيا يقوم على خطوط عريضة للتنمية الإقتصادية والتطوير الإجتماعي سعيا وراء البحث عن إستراتجية كفيلة بمواجهة التحديات الناتجة عن حالات الفقر والبطالة والتخلف الإجتماعي والتباطؤ الاقتصادي.
ولفت الى ان في السنوات الثلاث الأخيرة برز الشأن السياسي والاضطرابات الامنية في لبنان وتراجعت المعالجة الإقتصادية لهموم المواطنين المعيشية باعتبارها أولوية مطلقة رغم الزيادة المخيفة في الركود والتضخم والبطالة وتراجع عجلة الانتاج والقدرة الشرائية.
|