أ ش أ - يستأثر الوضع في مدينة طرابلس بشمال لبنان باهتمام المسؤولين والفعاليات السياسية اللبنانية في أعقاب الاشتباكات التدميرية التي جرت بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة والتي يفاقم من تأجيجها التصريحات السياسية الاستفزازية.
وتزايدت المخاوف مؤخرا من احتمال تجدد الاشتباكات بين المنطقتين المدقعتين في الفقر والحرمان في ظل المعلومات المتنامية عن حركة تسليح واسعة النطاق تنذر بأوخم العواقب خصوصا وان مخاطر الوضع في المدينة لم يقتصر على الداخل اللبناني وانما دفع بأكثر من طرف عربي فاعل الى التحذير مما يجري في المدينة.
ودفعت محاذير الوضع في طرابلس وشمال لبنان برئيس الحكومة فؤاد السنيورة مؤخرا الى تخصيص يوم كامل لبحث الخطط اللازمة لتنمية المنطقة بعد أن أجمعت الاوساط السياسية والاقتصادية المحايدة على ضرورة الالتفات الى تنمية المنطقة التي تعاني من تردي اوضاعها الاجتماعية والاقتصادية مما جعل منها بؤرة للتيارات المتطرفة.
ومن جهته أخذ رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري على عاتقه الاسهام في تنقية الاجواء المشحونة في المدينة واجراء مصالحها تلغي احتمالات تجدد العنف خصوصا وان تياره يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الطائفة السنية في شمال لبنان.
وقد انتقل الحريري الى طرابلس لهذه الغاية حيث قرر البقاء فيها حتى غداً الاثنين انطلاقا من اهمية الوضع السائد في شمال لبنان.
|